مؤسسة “رصد” لحقوق الإنسان تدعو إلى إدراج العدالة لأطفال اليمن ضمن محادثات السلام الجارية

خاص

دعت مؤسسة رصد لحقوق الإنسان أطراف الصراع في اليمن والمجتمع الدولي إلى العمل على تحقيق العدالة للأطفال اليمنيين وتمكينهم من العيش حياة كريمة ، مطالبة بإدراج العدالة لأطفال اليمن في محادثات السلام الجارية .

وأشارت المؤسسة ، في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي للطفل والذي يوافق العشرين من نوفمبر من كل عام ، إلى أهمية هذه المناسبة لتذكير العالم بضرورة الترويج والإحتفال بحقوق الأطفال والدفاع عنهم، وخاصة الأطفال اليمنيين الذين يعانون من آثار الحرب وتداعياتها المستمرة منذ تسع سنوات

ولفتت المؤسسة ، خلال اعلان البيان الموقع عليه من قبل ٤٣ منظمة محلية وإقليمية ودولية ، إلى معاناة أطفال اليمن من الألم والمعاناة بسبب الحرب ،محملة مااسمتهم أطراف الصراع مسؤولية ارتكاب انتهاكات بحق الأطفال اليمنيين.

مؤسسة رصد لحقوق الإنسان أشارت إلى استمرار الجناة ، خلال العام 2023 ، في ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الأطفال، خاصة الفئات الأكثر ضعفًا وتهميشًا، فيما تنوعت تلك الإنتهاكات بين الهجمات الأرضية العشوائية، والهجمات بطائرات بدون طيار، والقنص، واستخدام الألغام الأرضية، والعنف الجنسي، وتجنيد واستخدام الأطفال كجنود، وحرمانهم من المساعدات الإنسانية ، مشيرة إلى أنها تعتبر من بين تلك التي صنفتها الأمم المتحدة ب”الانتهاكات الستة الجسيمة ضد الأطفال” .

ووفق أبحاث أجراها أعضاء منظمتي رصد لحقوق الإنسان والتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان ، فقد تسبب الصراع في احتياج 11 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية ، فيما تم توثيق 250 حالة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ضد الأطفال منذ يناير وحتى سبتمبر 2023 ، حيث شملت الانتهاكات تجنيد الأطفال (85 حالة) والقتل والتشويه (75 حالة) والهجمات على المدارس والمستشفيات (45 حالة) والخطف (24 حالة) والعنف الجنسي (14حالة) ومنع وصول المساعدات الإنسانية (7حالات) .

وأوضحت المؤسسة بأن الإنتهاكات طالت أيضاً
ضحايا من النازحين والمهمشين

،
وحذرت المنظمة من المستقبل ” المسروق” لأطفال اليمن نتيجة الهجمات على البنية التحتية التعليمية حيث لا يتمكن أكثر من مليوني طفل يمني من الذهاب إلى المدارس، مشيرة إلى تقرير للصليب الأحمر الذي أفاد بأن مايقارب الخُمس من المدارس طالها الإغلاق

ودعت المؤسسة أطراف الصراع إلى وقف جميع الانتهاكات ضد الأطفال على الفور، بما في ذلك القتل وتشويه الأطفال، وتجنيد الأطفال، والعنف الجنسي، والاختطاف، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. ويجب عليهم الامتناع عن الهجمات على المنشآت الطبية والتعليمية واستخدامها لأغراض عسكرية ، وحثتهم على العمل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإعطاء الأولوية لحماية الأطفال في محادثات السلام الجارية حول اليمن

كما طالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإنهاء الإفلات من العقاب على الانتهاكات التي ترتكبها الأطراف المتحاربة، وإشراك منظمات المجتمع المدني المحلية وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، والدعوة إلى إنشاء فريق دولي للتحقيق وجمع الأدلة ومراقبة جميع انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، بما في ذلك الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، لضمان المساءلة ،

مشددة على ضرورة وضع خطة شاملة لضمان تسجيل جميع الأطفال غير المسجلين حاليًا في المدارس، وخاصة الأطفال المهمشين والمعرضين للخطر، وإعطاء الأولوية لحماية وإعادة تأهيل المدارس.

كما كشفت مؤسسة رصد لحقوق الإنسان عن اهم المنظمات الموقعة على البيان وهي كتالي

  1. رصد لحقوق الإنسان
  2. التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان
  3. معهد دي تي
  4. هيومن رايتس ووتش
  5. تحالف ميثاق العدالة
  6. منظمة مساءلة لحقوق الإنسان
  7. الشبكة العربية لحقوق الطفل “منارة”
  8. الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال – اليمن
  9. المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة- فرع الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال مصر
  10. الائتلاف المصري لحقوق الطفل
  11. الجمعية الموريتانية لصحة الام والطفل فرع الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال
  12. مركز تنمية المرأة والطفل
  13. مركز الدراسات الاستراتيجية لدعم المرأة والطفل
  14. المرأة سلام
  15. منظمة طور مجتمعك
  16. مركز فري ميديا للصحافة الاستقصائية
  17. مركز واشنطن للدراسات اليمنية
  18. مؤسسة بسمة لتنمية الطفل والمرأة
  19. مرصد الحريات الإعلامية في اليمن
  20. مؤسسة إنقاذ للتنمية
  21. مؤسسة علا المجد للتنمية
  22. مؤسسة الأفضل للتنمية
  23. مؤسسة المأمون التنموية
  24. استطلاع للاستشارات وقياس الرأي
  25. نظراء الإغاثة والتنمية
  26. مؤسسة فينا خير للتنمية والأعمال الإنسانية
  27. مركز الآخر للسلام والتنمية
  28. سلام من اجل اليمن
  29. مؤسسة أنا من أجل بلدي
  30. مؤسسة الغد للتنمية المستدامة والاغاثة الإنسانية
  31. منظمة الأرض الخضراء للتنمية والحقوق
  32. منظمه عبس التنموية للمرأة والطفل
  33. مؤسسة لأجل الجميع للتنمية
  34. مؤسسة صدى للبناء والتنمية
  35. مؤسسة رواحل للتنمية
  36. مؤسسة الامل الثقافية الاجتماعية النسوية
  37. منظمة سام للحقوق والحريات
  38. مؤسسة سد مأرب للتنمية الاجتماعية
  39. رابطة أمهات المختطفين
  40. تنوع للحقوق والحريات
  41. منظمة تحفظت عن ذكر الاسم
  42. منظمة تحفظت عن ذكر الاسم
  43. منظمة تحفظت عن ذكر الاسم

غليان البركان

فاطمة محمدردمان

نحن اليمنيون أحرار أباة، لا نقبل الضيم ولا نُذل لقوى الظلم. مؤمنون بالله ولا نعبد أو نخاف سواه، نسير على هديه سبحانه ونثق بقدرته وتأييده ونصره. لا نهاب الباطل ولا نخاف البغاة أو نخشى الطغاة. لا نرائي ولا نماري، لا نغالي ولا ندعي، ولسنا نزايد أو للصيت نقصد والمكاسب السياسية ننشد. بل نؤدي ما تمليه علينا الفطرة السوية والعقيدة الايمانية من واجب ديني واخلاقي وانساني، في دفع الفساد، ومنع الظلم والاستبداد، وردع الطغيان والبغي والإجرام والعدوان، أكان علينا او على اخوتنا في الدم والدين والانسانية في فلسطين المحتلة.

تلك خلاصة – تقريبية – لمضامين قوية كالعادة، تضمنها خطاب فارق، ألقاه الثلاثاء زعيم “انصار الله” قائد المسيرة، السيد عبد الملك الحوثي. اتسم بصدق دافق لمشاعر الحمية والغيرة، واستشعار بالغ للمهمة والمسؤولية، لا ينكرهما إلا منافق. مرد هذا الدفق برز جليا، أنه يقين الواثق بالله ومقدرته وتأييده والمتوكل على الله والمؤمن بنصره. والحريص على توحيد الموقف والجهد لتدارك الاختلال وإنهاء حال الانخذال في فلسطين أمام حرب ابادة جماعية متوحشة وعدوان صهيوني غاشم وحصار ظالم على غزة.

امتاز الخطاب بسرد يغتص بعَبرة الأسى ونقد يحرص على بيان عِبرة ما جرى، عبر إلمامه الفائق بالخلفيات التاريخية والسياسية للأحداث، واحاطته بمجرياتها محليا واقليميا ودوليا، وتقييمه الصادق للمواقف يمنيا وعربيا واسلاميا وعالميا، وإنصافه الايجابية منها وانتقاده السلبية وكشف تواطئها المنافق وسير التأمر المارق على الفطرة السوية والأعراف الانسانية والقوانين والتشريعات والمواثيق الدولية، على نحو أظهر جليا زيف التشدق الغربي بها وازدواجية معاييره، وأكد نفاق انظمته واستكبارها وعدوانيتها وقيادتها الشر في العالم.

انتقادات الخطاب الصريحة في الطرح دون مواربة؛ بدت غايتها تدارك سقطات مريعة لأنظمة سبعة وخمسين بلدا عربيا وإسلاميا تمثل امة المليار ونصف المليار، أضحت كغثاء السيل، خاضعة للباطل، مستكينة للذل، تابعة لقوى الهيمنة والاستكبار، واخرى متواطئة وخائنة للامانة ودين الله وقيم الامة وشعوبها وحقوقها، حد التأمر على قضية فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، بالمشاركة في محاصرته وحماية العدو وتمكينه من الاجرام وتصفية قضية فلسطين وحقوقها، مقابل صفقة مخزية تؤذن لالتهام باقي بلدان المنطقة!!.

في المقابل، تضمن الخطاب، على غير العادة، ربما بفعل حرج المرحلة وغاية توحيد صفوف الامة؛ الرد ولأول مرة، على المرجفين والمثبطين لشعوب الامتين العربية والاسلامية، والمشككين والهازئين بموقف اليمن الحر، وتحركه بأقصى ما يمكنه في ظروفه الراهنة، لنصرة الشعب الفلسطيني وإسناد المقاومة الفلسطينية: شعبيا باستمرار تظاهرات التضامن والتبرعات، وسياسيا بالموقف، وإعلاميا بتعرية جرائم العدو، واقتصاديا بحملة مقاطعة سلع الداعمين للعدو الصهيوني، وعسكريا بقصف كيان العدو الصهيوني بالصواريخ والطائرات المسيرة.

اتسم الرد بقوة البينة في إقامة الحجة، على المتخاذلين والمتواطئين، وبيان حجم الخطر وتجاوزه تصفية وجود فلسطين وحقوق شعبها والمقدسات الاسلامية، إلى احتلال بلدان المنطقة وإذلال شعوبها، وصولا الى بلاد الحرمين، وكيف أن تخاذل السعودية سياسيا واقتصاديا وعسكريا، حيال العدوان الاسرائيلي على فلسطين، يترافق مع تصاعد حرب الالهاء والافساد الناعمة عليها حد اطلاق موسم الرياض للترفيه واستقدام مغنية يهودية تتهكم على الله وتسيء له سبحانه وتعالى وفرق فنية امريكية تضم المنحرفين وتروج للشذوذ الجنسي!!.

جاء الرد ايضا محرجا ومفحما، للمنتقدين والمشككين في الموقف المشرف لليمن الحر غير الخاضع لسيطرة تحالف العدوان وأدواته المحلية الموالية له؛ ببيان اقتران هذا الموقف بالايمان، وأن دوافعه “ليست المزايدة أو المفاخرة ولا المناكفة واستعراض العضلات والقوة”، بل استشعار صادق للمسؤولية من منطلق إيماني بالواجب الديني والاخلاقي والإنساني، وإدراك خطر العدو الصهيوني الاسرائيلي؛ وتعمد وحشية اجرامه بحق الفلسطيين ترهيب الامة واهانتها وإذلالها، بقدر تجسيده عداوته لها وحقده عليها، وما يبيته من شر لها جميعها.

أغلق الخطاب باب المهاترات والمناكفات، على المشككين في دوافع هذا الموقف وجدواه، بمطالبة هؤلاء بأن “يفعلوا مثل أو أكثر مما يقدمه اليمن عسكريا في ظروفه الراهنة واعلان الاستعداد لشكرهم والثناء عليهم سواء السعودي او الاماراتي أو عملاؤهم”، ومطالبة الدول التي تفصل اليمن جغرافيا عن فلسطين بأن “تختبر مصداقية” هذا الموقف وتوفر منفذا “مجرد طريق فقط لعبور مئات الالاف من المجاهدين اليمنيين لفلسطين”، وبيان تأثير الموقف اليمني العسكري، وخوف العدو الصهيوني من رفع علمه على سفنه لدى عبوره باب المندب والبحر الاحمر.

بدت الشفافية لافتة، تمثلت في صراحة طرح كاشفة لخفايا العمليات العسكرية ضد العدو الصهيوني وتداعياته. من ذلك كشف تلقي اليمن رسائل ترغيب وتهديد امريكية عبر وسطاء تلوح بـ “إعاقة اتفاق السلام الوشيك مع تحالف العدوان، واستئناف الحرب في اليمن، وايقاف مساعدات الاغاثة للمتضررين من العدوان، والقصف الامريكي المباشر”. والرد على التهديدات بأن “اليمنيين شعب حر ابي وشجاع ومؤمن لا يخاف إلا الله ولن يخضع لسواه”، وتوجيه رسائل تحذير، اعتاد المراقبون أن تتبعها تحركات عسكرية قوية وموجعة.

أبرز هذه الرسائل اعلان اغلاق مضيق باب المندب امام سفن كيان العدو الصهيوني وتأكيد “الرصد الدائم للنيل منها والتنكيل بها” وكذا اعلان “استمرار استهداف العدو الصهيوني وقصف كل ما يمكن ان تناله الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة من اهداف صهيونية في داخل فلسطين وخارج فلسطين دون توانٍ أو تردد”، وما يعنيه هذا من توسيع دائرة هذه المعركة المقدسة والمصيرية، لتشمل مصالح كيان العدو الصهيوني الاسرائيلي وداعميه في المنطقة، بما فيهم “الغرب الكافر” بقيادة أميركا، لن تنجو من حمم البركان اليمني.

أبان الخطاب حجم طامة خسران وهوان، الابتعاد عن كتاب الله وهديه ورسوله والقعود والتخلف عن فريضة سنها الله لاستقامة الحياة ودفع قوى الخير للشر وقواه، ممثلة بفريضة الجهاد في سبيل الله وانفاذ شريعته، وتنفيذ أوامره للمؤمنين من الخلق، بدفع الفساد، ومنع الظلم، وردع العدوان، والصدع بالحق ونصرته، وجمع الناس على كلمة سواء، وإقامة العدل وإشاعة السلام والآمان، وإعمار الارض. ضدا لما يقود إليه سعي اهل الباطل والشر والتجبر في تعاونهم على الاثم والعدوان، في كل زمان ومكان، والماثل للعيان في فلسطين الان.

إجمالا، تجلت قوة حجج الخطاب، في إحجام أو عجز كثير من المنتقدين والمشككين والهازئين مِن موقف اليمن الحر ضد العدو الصهيوني ومِن خلفه اميركا وبريطانيا؛ عن الرد، فاتجه الاكثر ارتهانا لتحالف الشر والعدوان من سياسيي فصائل “مجلس قيادة” ادوات التحالف، إلى التصريح بعمالته وخيانته عبر مواقف تهاجم المقاومة الفلسطينية ومحور المقاومة وتنحاز للعدو الصهيوني، لدرجة تصريح حملة لهم بأن “ايران أخطر على العرب من اسرائيل”، و”يجب قتال الحوثي الان حتى لو حرر فلسطين”!!. كأنها تقول: قبل ان تتحرر فلسطين!!.

القائد الاستثنائي في زمن المهزومين نفسيا

صبري الدرواني
برز السيد عبدالملك الحوثي كقائد للمسيرة القرآنية في ظروف صعبة جداً، بعد انتهاء الحرب الأولى التي شنها النظام الظالم آنذاك على الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي في مران بهدف القضاء على المشروع القرآني الثقافي التوعوي المناهض للسياسات الأمريكية الإسرائيلية الاستعمارية بحق أبناء الامة العربية والإسلامية ومنها اليمن، وكان هذا الظهور الأول خلال بيان أصدره السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي 25-5-2005م يرد فيه على حملات التضليل والتحريض التي يشنها اعلام السلطة آنذاك بعد حوار صحفي أجرته صحيفة الوسط مع والده العلامة بدرالدين الحوثي قال فيه: (وإني أعلن أن لا قضية لنا نسعى من أجلها في هذه المرحلة إلا تذكير عباد الله بمسؤولياتهم تجاه ما تعمله أمريكا وإسرائيل والسعي لأن يكون موقفنا جماهيري إسلامي على ضوء القرآن الكريم تجاه العدو الصريح للإسلام والمسلمين)، وهنا أدعوكم للتأمل جيداً في النص بين القوسين وأبعاده ودلالاته.
ومنذ تلك اللحظة برز اسم عبدالملك الحوثي العشريني كقائد للمسيرة القرآنية، والذي كان في كل حركاته ومواقفه يهدي الأمة إلى القرآن الكريم ويوجه بوصلة العداء إلى أعداء الأمة الحقيقيين الذين ذكرهم الله في القرآن من اليهود والأمريكان، ويقدم للأمة العربية والإسلامية الرؤية الصحيحة لمواجهة أعدائها من الأمريكيين والصهاينة، والحل الذي يضمن لها النصر العظيم والفتح المبين، فدعاها للعودة إلى الله والثقة به، وإحياء روح الشعور بالمسؤولية، وإحياء الروحية الجهادية بين أوساط الأمة لتحظى بعزتها وكرامتها ولتستطيع الدفاع عن نفسها.
كان الشناة يلمزون صغر سن هذا القائد، ويسخرون ويستهزئون ويشككون في مصداقية هذا المشروع الذي يتحرك به، والمواقف التي يتبناها في مختلف المجالات، ويواجهونها بحملات إعلامية تمولها السفارة الأمريكية بصنعاء وينفذها صحفيو السفارات من النخب الموجودة آنذاك والذين انكشفوا بعد العدوان الأمريكي السعودي على اليمن بأنهم عملاء للأمريكي يتحركون وفق الموجهات التي يحددها لهم، ويهاجمون القوى التي تتحرك ضد الأمريكي وسياساته، وينفذون مخططاته، ولا يبالون بالوطنية أو بيع البلد للأجنبي.
وفي كل المراحل والأحداث التي كانت تمر بها الأمة العربية والإسلامية منذ انطلاق المسيرة القرآنية إلى اليوم كانت الأيام تثبت صدقية هذا القائد وهذه المسيرة وجدارته للقيادة، وجدوائية المشروع الذي يتحرك به والذي كانت أولى محاضرته التي القاها الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي (يوم القدس العالمي) والذي شخص فيها الوضعية التي تعيشها الأمة، واحتلال اليهود لفلسطين وارتكاب أبشع الجرائم من القتل وتدمير المنازل واغتصاب الأرض، ونهب الممتلكات لأبناء الشعب الفلسطيني، وحدد فيها الحل والمخرج للأمة وللشعب الفلسطيني للخروج من حالة الذل والهوان من قبل من ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة.
وطوال عشرون عاماً منذ انطلاق المشروع القرآني في 2002 إلى اليوم كانت مواقف المسيرة وقائدها المبارك تجاه القضية الفلسطينية والمقدسات والأخوة الإسلامية ثابتة لا تحيد عن القرآن الكريم، معلنة لا تتزحزح راسخة رسوخ الجبال الرواسي.
واليوم وبعد عملية طوفان الأقصى المباركة التي نفذها مجاهدوا المقاومة الفلسطينية ضد الصهاينة رداً على جرائمهم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، ولقنوا هذا العدو دروساً لن ينساها مدى الحياة وأظهروا عجزه وهشاشته وضعفه، قام العدو الإسرائيلي برد هستيري على أبناء غزة وارتكب أبشع الجرائم الجماعية التي تدمي القلوب، وقتل الأطفال والنساء والمدنيين في بيوتهم، ولا زال مستمراً الجرائم وسفك الدماء..
كانت مواقف الدول العربية والإسلامية ضعيفة جداً ومخزية، ولم يتحرك أي منها بأي موقف يرقى إلى مستوى الحدث، بل إن بعض الدول العربية تماهت وأعانت العدو، وجعلت من أجوائها ساحات متقدمة للدفاع عن العدو الصهيوني كما فعلت السعودية والأردن، وشاركت بها بحصار أبناء غزة كمصر.
وفي هذه اللحظة الحرجة والصعبة والخذلان العربي والإسلامي للشعب الفلسطيني، جاء الموقف اليماني التاريخي لقائد يماني عربي مسلم اسمه عبدالملك بدرالدين الحوثي وشعب يمني مسلم والذي أعلن الالتحام الكامل مع المقاومة الفلسطينية في غزة وشعب فلسطين ككل على كافة المستويات سياسيا وشعبيا واقتصاديا وعسكريا ابتداء من إطلاق الصواريخ والمسيرات على عمق الكيان الغاصب وانتهاء بإعلان البحر الأحمر منطقة محظورة على السفن الصهيونية.
وهنا يبرز تساؤل، لدى الجميع، عن ماهية الدوافع التي جعلت اليمن وقيادته ممثلة بالسيد القائد عبدالملك الحوثي وهو يعاني من عدوان أمريكي سعودي للعام التاسع على التوالي وحصار مستمر، وانعدام للموارد، يتخذ مثل هذه المواقف.
ما هي الدوافع التي جعلت هذا القائد الشجاع المؤمن لا يخاف ولا يطأطئ رأسه للتهديدات الأمريكية والإسرائيلية!!
ما هي تلك الدوافع فكل شعوب الامة العربية والإسلامية وأحرار العالم والأعداء قبل الأصدقاء تنظر إلى هذا القائد وهذا الشعب وتبحث عن السر الذي صنع هذه المواقف المعجزة في زمن، والناصرة في زمن الخذلان.
ما هي الدوافع التي جعلت هذا البلد العربي المحاصر والمعتدى عليه يستطيع أن يبني قوة عسكرية ذات قدرات متطورة صاروخية وطائرات مسيرة تقصف الكيان الصهيوني الغاصب جنوب فلسطين المحتلة الذي لم يقصف من أي دولة عربية منذ نشأته، ويعلنها بالفم المليان سنستمر بقصف الكيان الصهيوني طالما استمر العدوان الإسرائيلي على إخواننا في غزة.
ما هي الدوافع التي جعلت السفن الإسرائيلية المارة من باب المندب أو البحر الأحمر تتخفى وتخفي أعلامها وتغلق أجهزة التعقب خوفاً من اكتشافها من قبل القوات البحرية اليمنية لكي لا تستهدفها..
إنها دوافع الإيمان، إنها المدرسة القرآنية التي تبني هذه الروحية المؤمنة وتتخرج منها هذه القيادة الفذة، إنها الثقافة القرآنية التي تصنع هذا الوعي وهذا العزم، وهذا الإصرار وهذه الشجاعة لدى الشعب اليمني المؤمن المليء بالنخوة والعزة والكرامة والحمية، وتدفعه للقيام بمسؤوليته أمام الله، وبعد ذلك يفعل الله ما يشاء.
إنه القرآن الكريم أيها الشعوب العربية والإسلامية، أيها الحائرون، إنه القرآن يا أحرار العالم الذي يحاول العدو الصهيوني إحراقه والإساءة إليه، إنه القرآن الذي يقدم كل هذا.
لقد قام السيد القائد عبدالملك الحوثي بمسؤوليته أمام الله، وقام بواجبه الإسلامي والديني والأخلاقي، ونال الأجر الكبير والرفعة عند الله والقرب منه، لاستجابته لله واتخاذ الموقف الصحيح بناءً على توجيهاته، ودخل هذا القائد التاريخ من أوسع أبوابه، وأدخل اليمنيين معه، وأصبح لدى كل مسلم القائد الإسلامي الذي يشار إليه بالبنان

خطاب إسقاط الأقنعة .. (الحضن العربي وين ؟)

أبو جهاد المطري

على عكس بيان ومخرجات القمة العربية الإسلامية المنعقدة مؤخرا في السعودية والتي خيبت آمال الشعوب العربية والإسلامية في الخروج بموقف أخوي عروبي – إسلامي إنساني، ينتصر لابناء الشعب الفلسطيني الذين يتعرضون لحرب إبادة منذ نحو 40 يوماً، جاء موقف اليمن ممثلاً في خطاب قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، باعثاً للأمل في روح الأمة العربية والإسلامية، التي تعيش حالة من الهوان غير المسبوق في تاريخ الصراع العربي- الصهيوني منذ زرع هذا الكيان في جسد الامة العربية قبل نحو 70 عاماً.

لعلّ أوّل ما يمكن استنتاجه من خطاب السيد عبدالملك الحوثي يوم الثلاثاء 1 جمادي لأولى 1445هـ الموافق 14 نوفمبر 2023 خلال تدشين الذكرى السنوية للشهيد، هو تفسير حالة الهوان والاذلال وحالة الصمت المخزي للملوك والرؤساء العرب، وخاصة أولئك الذين ترتبط حكوماتهم بعلاقات دبلوماسية وتجارية مع الكيان الصهيوني، تجاه ما يتعرض له أبناء غزة في فلسطين من جرائم حرب وجرائم حرب ضد الإنسانية على مرأى ومسمع من دول جوار فلسطين.

فقد كشف خطاب زعيم (انصار الله) في اليمن أن الأنظمة والحكومات في دول المنطقة تلقت توجيهات أمريكية صريحة بتحييد هذه الدول والتزامها الصمت ” وأن لا يكون لها أي ردة فعل أو موقف تجاه ما يحدث في فلسطين”، حسب مضامين الخطاب التاريخي، الذي قدّم فيه السيد عبدالملك اليمن بلداً حراً مستقلاً قادراً على القول والفعل في منطقة عربية باتت فعلياً وأثبتت التطورات الأخيرة، أنها واقعة تحت الوصاية الامريكية والاحتلال الصهيوني.

باستثناء موقف دول لا تتعدى عدد أصابع اليد، يمكن الاستنتاج من خطاب السيد عبدالملك وردود الفعل العربية والعالمية على جرائم الكيان الصهيوني في غزة، أن اليمن يقف وحيداً منفرداً بجانب فلسطين قلباً وقالباً، قولاً وفعلاً، وعلى مختلف الأصعدة، مقابل وقوف أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا ومعظم الدول الغربية بجانب الكيان الصهيوني وامداده بالأسلحة والأغذية والأموال والجيوش والاسناد والدعم السياسي والإعلامي والاقتصادي .

وأياً كانت درجة حدًة المواقف الخطابية والبيانات الكلامية التضامنية مع فلسطين، من أي جهة كانت بما فيها اليمن، فلن تكون أجدى نفعاً وأنفع وقعاً، من التحرك العسكري كوسيلة ممكنة ومتوفرة لليمن، أشار اليها السيد القائد في خطابه حينما تطرق الى تنفيذ القوات الصاروخية والمسيرات عمليات حربية متتالية استهدفت أهدافاً للكيان الصهيوني، متعهداً باستمرار تنفيذ مثل هذه العمليات ” في كل ما يمكن أن نناله من أهداف صهيونية في فلسطين أو في غير فلسطين فلن نتوان عن فعل ذلك”.

وفي رسالة تضامنية بالغة الدلالة والمعنى، يمكن القول ان السيد المجاهد عبدالملك الحوثي، جدد موقف اليمن الشجاع المطالب بمنفذ حدودي الى فلسطين، ليحشر بذلك الأنظمة والحكومات العربية وخاصة المجاورة لفلسطين في زاوية ضيقة جداً، حينما تمنّى من الدول المجاورة لفلسطين مساعدة اليمن وتمكينها من منفذ عبور لتمكين آلاف اليمنيين المقاتلين من الدخول الى الأراضي الفلسطينية لنصرة فلسطين بالإلتحام المباشر وخوض معارك الدفاع عن الأطفال والنساء والمساجد في غزة.

ومن الواضح ان موقف اليمن يتجه نحو تجاوز مرحلة التظاهرات وجمع التبرعات وحتى اطلاق الصواريخ والمسيرات الى العمق الصهيوني، فهذه سفن الكيان الغاشم في البحر الأحمر باتت متخفية للإفلات من نيران المدفعية اليمنية التي – حسب الخطاب – باتت ترصد بشكل دائم تترقب أي تحرك لسفن أو قطع بحرية صهيونية لاستهدافها ودخول المعركة والمواجهات العسكرية عمليا.

وأخيراً لعل ما يمكن استنتاجه من التحرك العسكري اليمني مقابل الخذلان العربي، هي هذه المفارقة الصارخة في موقفي اليمن منفردا وموقف الدول العربية تحديدا، وذلك بالنظر لما سمي التحالف العربي الذي شُكل عام 2015م في غضون ساعات لقصف اليمن وتدميره وقتل أبناء شعبه تحت مسمى ” عاصفة الحزم” بذريعة إعادة اليمن الى الحضن العربي.
المفارقة الصارخة هنا أنّ التحالف العربي المزعوم ارتبط بمخططات واهداف أمريكية- صهيونية، تحت أكذوبة إعادة اليمن الى الحضن العربي، وحينما هاجم الكيان الصهيوني ورعاته أمريكا وتحالف الغرب قطاع غزة في فلسطين في حربه الأخيرة بهدف ابتلاع قطاع غزة وتصفية القضية الفلسطينية ، بقى تحالف عاصفة الحزم صامتاً، أو كما يقال ( عَمِل نفسه ميّتاً) ، ليأتي الرد بالنيابة عن العرب من اليمن بقصف الكيان الصهيوني ومحاولة إنقاذ فلسطين وإعادتها الى الحضن العربي قبل التهامها صهيونيا.

السيد القائد.. شجاعة الموقف في زمن الخذلان العربي

بقلم/ عادل محمد

المواقف الشجاعة لا تنتظر اجماعاً أو اجتماعاً أو مؤتمراً طارئاً ينعقد بعد أكثر من شهر تتباين فيه المواقف ويعفي المتخاذلين عن تحمل مسئولياتهم وترجمة إرادة الشعوب العربية والإسلامية ومواقفها الثابتة ومطالباتها لأنظمتها بنصرة الشعب الفلسطيني ومساندته ودعم صموده في مواجهة المحتل الصهيوني الذي لم يتوقف عن مصادرة الأرض واستهداف الفلسطينيين لأكثر من 75 عاما.اليوم وفي زمنٍ عزت فيه المواقف وفي الوقت الذي انتقلت فيه الأنظمة العربية من مرحلة خذلان الشعب الفلسطيني إلى مرحلة التطبيع مع إسرائيل، يأتي خطاب قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله، ليؤكد إيمان الشعب اليمني بحتمية نصرة إخواننا في غزة، ويرسم معادلات عسكرية جديدة تتجاوز توجيه ضربات عسكرية على أهداف صهيونية داخل فلسطين المحتلة إلى خارجها، وتحديدا في البحر الأحمر، مؤكداً استعداده التام لمواجهة كل ما سيترتب على ذلك من تبعات.لم يكن الخطاب الذي ألقاه السيد القائد عبدالملك الحوثي –حفظه الله- خطاباً عادياً ليس من خلال تزامنه مع همجية العدوان على قطاع غزة من قبل العدو الصهيوني المدعوم أمريكيا وغربيا، أو من خلال الموقف الشجاع الذي حملته مضامينه، وإنما من خلال تفرد الخطاب وانتقاله من مرحلة القول إلى مرحلة الفعل، الأمر الذي جعل المراقبين يصنفونه على انه أول خطاب عربي يذهب إلى مستوى واسع من التصعيد العسكري ضد الكيان الصهيوني الغاصب منذ احتلاله لفلسطين.وإذا ما عدنا لقراءة مضامين الخطاب فسنجد فيه من الرسائل التي تؤكد إن ترجمة شجاعة الموقف لا تتوقف عند حدود إعلان الحرب على العدو الصهيوني ومساندة الشعب الفلسطيني والاصطفاف في خندق الدفاع عن قطاع غزة، بل تؤكد أن موقف الشعب اليمني ودعمه للقضية الفلسطينية ومساندته لغزة موقف ثابت لا يقبل المساومة ولن تكترث قيادته لرسائل التهديد، التي قال الأمريكيين عبرها أنهم وجهوا دول المنطقة بألا يكون لها أي ردة فعل تجاه ما يحدث في فلسطين، لكن الأمريكيين فوجئوا بردٍ مزلزل: “لا تحسبونا معهم، فلسنا ممن يتلقى التوجيهات منكم أو يخضع لأوامركم”.شجاعة الموقف والخطاب لم تتوقف عند حدود رفع مستوى التصعيد العسكري ضد العدو الصهيوني، بل تجاوزتها إلى مرحلة انتقاد المواقف العربية والاسلامية المحدودة والضعيفة التي ظلت لأكثر من 70 عاما بعيدة عن واقع المأساة الكبيرة التي يعيشها ويعاني منها الشعب الفلسطيني، منتقدا المواقف والقرارات المخزية والمحزنة التي خرجت بها القمة العربية والإسلامية التي حضرتها 57 دولة عربية وإسلامية ولم تخرج بموقف أو إجراء عملي ينتصر للشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يشن العدو الصهيوني حرب إبادة ويقتل سكانه بدمٍ بارد لإجبارهم على النزوح من القطاع.وفي الوقت الذي لاقى خطاب السيد القائد تفاعلا واسعا واعتبرته الشعوب العربية تعبيرا صادقا لموقفها الداعم لفلسطين والرافض للاحتلال والعدوان الصهيوني، أكد مراقبون ومحللون سياسيون أن الخطاب وجه ضربة قاصمة لمشاريع التطبيع التي تسير بخطى متسارعة في دول الخليج، مشيرين إلى أن الخطاب سيفتح الباب واسعا وسيدفع الشعوب العربية لإعادة قراءة السياسات التي تنتهجها أنظمتها والمواقف المخزية لحكامها إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وحرب إبادة في قطاع غزة من قبل العدو الصهيوني الذي يشاهدون أعلامه ترتفع على أسطح سفاراته في عواصم بلدانهم.

كلمة السيد القائد موقف ايماني يماني

بقلم محمد الأحمر

كانت كلمة السيد عبدالملك يدر الدين الحوثي التي خصصها للحديث عما يدور في غزة من حرب المادة صهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني خطابا جهاديا وسياسيا كشف الكثير من المواقف وفضح الكثير من الانظمة في المنطقة .لقد كان قائد الثورة واضحا وصلبا وقويا بشان الموقف اليمني القوي المساند لاخواننا في فلسطين سواء لناحية تاكيد دخول اليمن على خط المواجهة ضد العدو الصهيوني من منطلق ديني واخلاقي وانساني يحتم علينا أن نكون السباقين إلى نصرة المظلومين خصوصاً ونحن كشعب تعرضنا للظلم الكبير من قبل تحالف عدواني .لقد وضع السيد عبدالملك الحوثي النقاط على الحروف في مسار المواجهة مع تحالف الشر الأكبر الذي تمثله اليوم اسرائيل ومن خلقها أمريكا الداعمة الأولى والاكبر لجرائم الحرب التي تجري اليوم في غزة وذلك من خلال تاكيده على رفض كل التهديدات الأمريكية التي وصلت إلى اتصار الله بغية تخويفهم من المشاركة في استهداف الكيان الصهبوني وكان الرد حاسما بأن موقفنا في دعم فلسطين ضد الصهاينة موقف ينطلق من عقيدة جهادية ايمانية لا يشوبها الخوف من أمريكا أو غيرها فالخوف من الله هو الشيء الوحيد الذي نعمل له حساب أما البقية فلا حسابات لهم عندنا .وجاء تاكيد قائد الثورة أكثرقوة حين أعلن وبصراحة ووضوح لا ليس فيه بأن دخولنا في خط المواجهة ضد الكيان الصهيوني لن يقتصر على اطلاق الصواريخ والمسيرات فقط بل سيتعداه إلى ما هو أكبر من ذلك من خلال اصداره توجيهات باستهداف أي سفن اسرائيلية في مضيق باب المندب أو في البحر الأحمر وهو أمر يجعلنا جميعا نؤكد أن هذا الموقف الايماني اليماني المشرف هو الموقف الصحيح الذي يفتخر به كل انصاري وكل يمني يحب دينه وعروبته فضلا عن كونه موقف يفضح ويعري مواقف المرتزقة المؤيدين لاسرائيل وموقف الانظمة المطبعة التي باتت اليوم تمثل خطرا على قضية فلسطين وشعبها أكبر من خطر الصهاينة أنفسهم .

فلسطين: في وعي السيد عبدالملك الحوثي..

طه العامري

بكل وضوح وصراحة وشفافية لا تخلوا من الشجاعة قالها السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، كلمة صادقة لكل العالم الأصدقاء فيهم والأعداء، قال بشجاعة القائد المدرك للدور والمهمة والمرحلة وتعقيداتها، قالها بدون تردد أو خوف أو وجل، نعم نحن مع فلسطين ومع المقاومة العربية في فلسطين وفي كل أرجاء العالم، نحن مع كل مظلوم، وسنقف الي جانب كل مظلوم، وبارادة الواثق المقتدر أكد سنقصف الكيان الصهيوني المحتل لفلسطين بطائراتنا المسيرة وبصواريخنا الباليستية وبكل قدراتنا المتاحة سنهاجم السفن الصهيونية المارة عبر مياه البحر الأحمر ومضيق باب المندب وسنرصدها ولدينا القدرة علي أكتشافها وأن كانت متخفية..؟ لم يقف حاكما يمنيا أو عربيا أو إسلاميا قبل هذا القائد منذ زمن القائد الخالد جمال عبد الناصر الذي قيل له في عدوان 1956م أستسلم فقال من علي منبر الأزهر كلمته المدوية ( سنحارب)  هذه العبارة رددها اليوم السيد عبد الملك بدر الدين من اليمن واليمن ليست دولة من دولة الطوق لفلسطين، وأكد أن موقفه ليس من باب المزايدة أو بحثا عن شهرة، فهوا مشهور بما فيه الكفاية، كيف لا وهو في معترك المواجهة مع أمريكا وحلفائها من خونة ومرتزقة الداخل والخونة العرب والقوي الاستعمارية ولم يكن العدو الصهيوني بعيدا عن العدوان علي اليمن بل شريك أساسي وفاعل في هذا العدوان الممتد لتسع سنوات راح ضحيته الآف من أطفال ونساء وشيوخ اليمن، لذا كان الموقف من جرائم العدو الصهيوني بحق أبناء فلسطين عامة وقطاع غزة وما يرتكب فيها العدو من مجازر ومذابح بشعة بحق النساء والأطفال، مجازر تنطق الحجر من هولها، وكيف لا يكون لليمن موقفا وموقفا متميزا لا يقف في حدود المساندة السياسية والاعلامية بل والانخراط الميداني بعمل عسكري غير معهود يمنيا وعربيا واسلاميا، لدرجة أربك هذا الموقف العدو الصهيوني وأمريكا التي حركت سفنها الحربية وأساطيلها للبحر الأحمر ومع ذلك لم يثني هذا التحرك العسكري أمريكيا كان أو أيا كان، لم يثني اليمن عن موقفها المبدئي الذي يعكس حقيقة الهوية الإيمانية وهوية المسيرة القرآنية التي يقودها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الذي لفضت اليمن تحت قيادته عن نفسها غبار الذل والارتهان والتبعية.. أن موقف السيد قائد الثورة هو موقف يعكس قناعة كل أبناء اليمن من صعده للمهرة ومن سقطري حتي كمران باستثناء أولئك الشذرمة من المرتزقة الذي أرتهنوا للشيطان وقبلوا التخلي عن شرفهم الوطني وكرامتهم وعروبتهم ودينهم مقابل مصالح وأمتيازات شخصية زائلة ومهينة، في تدليل علي أن هولاء الذين فرطوا بسيادة وكرامة وطنهم وأستباحوا دماء شعبهم، من أين لهم أن يناصروا أشقائهم العرب أو المسلمين، لأن فاقد الشيء لا يعطيه ومرتزقة العدوان فاقدين لكل شيء، فياتي موقف السيد القائد ترجمة فعلية لقناعات الشعب وتأصيلا لمشاعره العربية الإسلامية الصادقة. بيد أن الموقف اليمني من أحداث فلسطين ومن الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق أطفال ونساء وشيوخ فلسطين، لا يقف في نطاق التضامن والمؤازرة مع اشقائنا  في قطاع غزة، بل هناك أمتدادات وتبعات استراتيجية وأبعاد محلية وإقليمية ودولية، وكل هذه العوامل مجتمعة تنقل اليمن بكل قدراتها الي معترك غير مسبوق يمنيا وعربيا واسلاميا ودوليا، ويدخلها في المعترك الجيوسياسي كفاعل مؤثر وإيجابي في الدفاع عن الأمن القومي العربي الذي تخلت عنه الأنظمة وخاصة تلك التي شنت عدوانها علي اليمن قبل تسع سنوات بذريعة الدفاع عن الأمن القومي المنحور أصلا منذ أبرمت أتفاقية ( كمب ديفيد)، لكن صنعاء بمواقفها التي عبرا عنها السيد عبد الملك بدر الدين، ردت الصفعة للأوجه القبيحة التي هاجمتها بذريعة الأمن القومي، وها هي اليوم تدلهم علي طريق الأمن القومي العربي وكيفية الدفاع عنه وضد من؟ الأمر الأخر والأكثر أهمية في أبعاده هو التأكيد علي واحدية مناهضة الصهيونية والاستعمار والتأكيد علي أن الصهيوني والأمريكي والبريطاني والرجعي العربي الحليف لهم، كل هولاء مجتمعين أو منفردين هم أعداء العروبة والإسلام وأعداء وجودهما في تأصيل للهوية الإيمانية لشعبنا وتعبيرا عن وحدة الهوية والمصير لشعوبنا العربية والاسلامية المناهضة للاستكبار والاستعمار والصهيونية ومن علي شاكلتهم ممن يتربصون بالأمة وبوجودها ويسعون الي بث الفرقة والتمزق واشاعة ثقافة الحقد والكراهية فيما بين مكوناتها دفاعا عن مصالح المستعمرين وأنتصارا لمخططاتهم التي تستهدف تقويض تطلعات الأمة والحد من قدراتها وأهدافها في التحرر والاستقلال من أسرهم وتبعيتهم. طبعا الموقف الذي أعلنه قائد الثورة من صنعاء والذي كرسه وأثبته ميدانيا بانطلاق الصواريخ البالستيه والطائرات المسيرة نحو أهداف صهيونية داخل أراضي فلسطين المحتلة، وأبدا أستعداد اليمن لرفد المقاومة في فلسطين بالاف المقاتلين من أبناء اليمن، مؤكدا بذات الوقت أستعداده واليمن لتقديم الشكر لإيا من دول الجوار أن هي قامت بذات الدور ضد العدوان الصهيوني الأمريكي، دون أن يغفل بمطالبة دول جوار فلسطين بتسهيل مهمة المقاتلين اليمنيين بالوصول الي فلسطين المحتلة ليجاهدو الي جانب أشقائهم من أبناء فلسطين أنطلاقا من قناعة السيد القائد بأن معركة تحرير فلسطين هي معركة قومية واسلامية والاسهام في تحرير فلسطين ليس علي اليمن بل علي كل عربي ومسلم هو فرض عين.لكن يبقي الأهم في المعادلة والموقف المعلن من اليمن هو ما يحمله الفعل من مفاجأة للإقليم ودول الجوار ومن يحالفهم ويصطف الي جانبهم في معادة اليمن وشعبها وتحديدا الأمريكي والبريطاني والصهيوني، الذين قطعا أربكهم الموقف اليمني في الاعلان والفعل والموقف، وهذا ما أربك الأطراف التي شنت عدوانها علي اليمن لتسع سنوات، لتخرج صنعاء بعد كل سنوات العدوان بقدرة وموقف وفعل، وكل هذا كان خارج حسابات أطراف العدوان، وهذا ما جعل كل من السعوديه والامارات يستدعون أدواتهم المحلية بطريقة درامية وكأنهم سفراء لهم يستدعونهم للتشاور..؟! للموضوع صلة

ليميز الله الخبيث من الطيب!

بقلم/حمدي دوبله

حار الكثيرون-أعداء وأصدقاء ومحايدون-ازاء الموقف اليمني المتقدم والفاعل من مجازر العدوان الصهيوني الأمريكي بحق الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة.
-أثار ذلك الكثير من الجدل والتساؤلات ..لماذا حضر اليمن وسجل موقفا واضحا من المذبحة في حين سكت العالم كله أمام الجنون الامريكي ونزعاته الهستيرية في القتل والتدمير والخراب والبطش والتنكيل بملايين الأبرياء وتجاوز كل الخطوط انتقاما لربيبته المدللة بعد الذي كان من زلزال صبيحة السابع من اكتوبر بما فيها قوى عظمى ودول وانظمة كبرى في المنطقة ليست بعيدة من من أهداف المؤامرة الصهيونية وأطماعها التوسعية ؟
هناك من حاول التقليل من دور وموقف اليمن من خلال ربط ذلك بتوجهات وقرارات اقليمية وآخرون رأوه من وجهة نظر ضيقة تحدثت عن المزايدة على الاخرين والبحث عن الشهرة والمكاسب السياسية على صعيد الداخل وربما في المحيط الإقليمي متجاهلين ان من يبحث عن هذه المكاسب الدعائية لا يتخذ من أكبر قوة عسكرية واقتصادية في عالم اليوم خصما مباشرا له.
-لقد غفل الجميع عن حقيقة ان الموقف اليمني الذي جسدته ضربات القوات المسلحة في عمق الكيان الصهيوني وعبر عنه السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي في أكثر من خطاب منذ بدء العدوان على غزة وبلغ ذروة وضوحه وشفافيته قبل ايام خلال تدشين فعاليات يوم الشهيد انما ياتي تجسيدا لهوية بلد أصيل ليست خاضعة لأي نوع من المساومات او ربطها بأي قرارت ومشاريع اقليمية أو دولية او أي شكل من التكسب والأعمال الدعائية.
-بطبيعة الحال فموقف القيادة اليمنية التي عبرت عنها “انصار الله” بخطوات واجراءات عملية في ميدان المواجهة مع العدو الاول للأمة لا ولن تروق لانظمة الخنوع والاستكانة في المنطقة وقد وصلت إلى مرحلة من اليقين ان بقاءها مرهون برضا وود السيد الامريكي وبقدر انخراطها في مستنقعات التطبيع ومستوى ما يظهرونه من الولاء والانقياد لواشنطن وتل ابيب.وهذا الموقف ينسحب على أذيال وأذناب تلك الانظمة من مرتزقة الداخل.
-المتابع الحصيف لتطورات العدوان على غزة وما يرافقه من جرائم الابادة الشاملة لشعب ذنبه فقط انه يسعى للحرية والانعتاق من نير العبودية والاحتلال يدرك دون عناء كبير أن موقف اليمن الجرئ بالدخول المباشر في مواجهة العدو الاسرائيلي وربط وقف عملياته بوقف العدوان على غزة لم يكن سوى تعبير جلي عن معبرة هوية شعب لا يقبل الضيم ولا يرتضيه للغير وارادة وطن تحرّر من كل القيود والمؤثرات الخارجية وتجسيد لعقيدة إيمانية لا تقبل المساومة أو الانتقاص
منها مهما كانت قوة وجبروت الخصم، وإدراك عميق من القائد بأهمية المرحلة وطبيعة التحديات الماثلة وكيفية التعاطي معها بروح المسؤولية الدينية والقومية ليجسد بهذا الموقف العظيم نبض شعب الحكمة والايمان الداعم للحق الفلسطيني منذ الأزل بدوافع ايمانية لا تقبل التشكيك او المساومات وليؤكد القائد بحكمة وحنكة وشجاعة غير معهودة في زمن الصمت والاستسلام ان المحن والشدائد هي المعيار الحقيقي ليميز الله بها الخبيث من الطيب من عباده.

اليمن.. ثوابت الموقف و اصالة الفعل

اليمن: ثوابت الموقف وأصالة الفعل..

ابراهيم الحكيم

يبدو الواقع العربي مسكون بهلامية الأرتهان، غارقا في مستنقع التبعية رغم خطورة الأحداث التي تستهدف وجوده، أمام هذا الواقع تبدو اليمن الواقعة بدورها منذ تسع سنوات في مواجهة عدوان وحصار وحملات إعلامية سخرت لها كبري المؤسسات الإعلامية العربية والدولية والهدف ( شيطنة سلطة صنعاء) التي ما برحت تؤكد هويتها العربية والإسلامية، وتؤكد رفضها للهيمنة والتبعية ورغبتها في إدارة شؤنها بمعزل عن الوصايا من أي جهة كانت وهذا الخيار لم يعجب البعض سوى من الداخل الذين أدمنوا سياسة التبعية والارتهان وأصبحوا عاجزين عن إدارة شؤن البلاد إلا بواسطة أطراف خارجية، أو بعض الأطراف الخارجية الذين لا يحبذون رؤية دولة يمنيه حرة ذات سيادة وكرامة وقرار..
قد لا نختلف اليوم علي أن ما يجري في فلسطين وفي قطاع غزة تحديدا هو ما عشته اليمن منذ تسع سنوات، مع الفارق أن ما يجري في غزة تصدر واجهته العدو الصهيوني وأمريكا والغرب، وهناك إلي جانبهم ( سرا) أنظمة عربية للأسف تقف في خندق الصهيوني والأمريكي والغرب الاستعماري، وما شهدته اليمن خلال تسع سنوات، عدوان وجرائم تصدرها بعض العرب، وفي خندقهم أصطف الأمريكي والصهيوني والغرب الاستعماري..؟!
لذا لم يكون غريبا حديث السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي الذي يفند فيه وفي كثير من خطاباته واقع الأمة ويشرح أمراضها مستندا في كل مواقفه علي وعي عميق بالتاريخ وحقائقه ومتطلبات الأمة بالنهوض وإدارة شؤنها بعيدا عن سياسة التبعية والهيمنة التي تفرض عليها وترضخ للأسف لها أنظمة المنطقة بذريعة الرغبة بالعيش بسلام واستقرار، وهي غايات لن تصل اليها الأمة وأنظمتها لأن ثمة أعداء لن يسمحوا لها بذلك مهما قدمت هذه الأنظمة من تنازلات فأن عدوهم القريب والمتمثل بالصهيوني والبعيد الأقرب لهم والمتمثل بالأمريكي، هولاء لا يمكنهم أن يثقوا بالأنظمة العربية الإسلامية وأن كانوا من أتباعهم ومرتهنين لهم، بدليل ما حدث في غزة حين أقدمت المقاومة بتفجير معركة أو ملحمة طوفان الأقصي يومج7 أكتوبر الماضي، تلك العملية البطولية والأسطورية والخارقة والغير مسبوقة التي قامت بها المقاومة وشاهدها العالم بأسره، الذي شاهدا أيضا هشاشة الكيان الصهيوني جيشا وأجهزة أمنية واستخبارية لتسقط كل أساطير هذا الكيان علي يد مجموعة من أبطال المقاومة، الذي دخلوا الي داخل المستوطنات وجلبوا معهم من الأسري وفيهم جنرالات كبار في الجيش الصهيوني وجنودا ما يفوق عددهم عدد المجاهدين الذين قاموا بالعملية البطولية، واقعة دفعت أمريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا، إلي الهرولة للمنطقة بأساطيلهم وبوارجهم لتحقيق هدفين معا، الأول مؤازرة حليفهم الصهيوني المنهار والمصدوم من هول العملية البطولية للمقاومة التي أفقدة العدو توازنه وأصابته بصدمة لم يفيق منها إلا حين وصل اليهم الرئيس الأمريكي الصهيوني الأول في العالم، والهدف الثاني أن أمريكا فقدت الثقة بكلب حراستها في المنطقة فأحضرت بوارجها وأساطيلها سريعا وأنطلقت برحلات مكوكية لكبار مسؤليها للمنطقة محذرين ومتوعدين من استضعاف كيانهم اللقيط وكلب حراستهم، وبدت أمريكا غير واثقة حتي بعملائها من الأنظمة العربية، فهي لا حليف لها في منطقتنا سوى الكيان الصهيوني.
من هذا المنطلق تأتي رؤية واستراتيجية السيد عبد الملك الحوثي، وما حمله خطابه الأخير من مواقف تعكس رؤية الرجل وحرصه الفعلي علي العرب والمسلمين وعلي أمنهم وكرامتهم وسيادتهم وقرارهم المستقل، مستعرضا حيثيات ودوافع الموقف اليمني الذي لم يأتي بدافع الاستعراض بل تعبيرا عن رؤية وموقف وقناعات مرتبطة بحقيقة العلاقة الوجودية العربية _الإسلامية، وأهمية تكاتف وتظافر جهود الأمتين في الدفاع عن أمنهما ومصالحهما والأنتصار لقضايا المظلومين في الأمة وفي المقدمة مظلومية الشعب العربي المسلم في فلسطين وبما يمكنه من أستعادة حقوقه واقامة دولته المستقلة ذات السيادة علي كامل ترابه الوطني وتطهير مقدساته من الرجس الصهيوني وفي المقدمة القدس الشريف أولي القبلتين وثالث الحرمين.
وقد جدد السيد عبد الملك الحوثي في خطابه الاخير موقف اليمن شعبا وقيادة من القضية الفلسطينية معتبرا أن ما يجري في غزة جريمة بحق الانسانية، وفضيحة بحق النظام العربي والاسلامي ووصمة عار في وجوه حكامهم الذين أجتمعوا في الرياض وكانت النتيجة أن اجتماعهم لم يسفر عن إدخال شاحنات الغذاء والدواء والوقود للقطاع المحاصر عبر معبر رفح الحدودي بين مصر وفلسطين، هذا الموقف المخزي الذي وقفه الحكام العرب والمسلمين، دفع صنعاء للاعلان عن انخراطها في فعل عسكري مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه حربا كونية، حربا أطرافها شعب أعزل وبضعة الأف من المقاومين بسلاحهم الذاتي المحدود، والطرف الأخر جيش صهيوني يصنف الأول علي مستوي المنطقة وذات قدرات نووية وأسلحة هي الأحدث عالميا، ومعه والي جانبه دول عظمي منها أمريكا وفرنسا وبريطانيا، وبقية الدول الغربية، وأكثر من طرف عربي للأسف أصطف بطريقة أو بأخري لمناصرة الصهيوني والأمريكي، هذه المواقف لاشك أنها غير مقبولة في منهج صنعاء وقناعتها رغم ضروفها، وأنها لا تزل تحت الحصار المفروض عليها من قبل ذات الأطراف التي تشن عدوانها علي الشعب العربي الفلسطيني، ليأتي تأكيد صنعاء علي الأنخراط عسكريا لنصرة المقاومة في فلسطين وهو موقف رغم خطورته وفق القناعات العربية الرسمية إلا أن فائض الكرامة والحرية لدي صنعاء تجاوز الحسابات الضيقة لأنظمة الذل والارتهان فاطلقت صواريخها ومسيراتها نحو الكيان ومستوطناته المحتلة، ولم تتوقف صنعاء هناء بل لفتت الأنظار نحو البحر الأحمر ومضيق باب المندب وإمكانية جعلهما في قلب المعركة وجزءا من اسلحتها، بعض الاغبياء لم يستوعبوا مرامي صنعاء وأهدافها الإستراتيجية من الأشارة للبحر الأحمر ومضيق باب المندب وأعتبروا الإشارة رغم استراتيجيتها وابعادها شكلا من أشكال الدعاية وهولاء للأسف لا ينظرون لأبعد من تحت أقدامهم، غير أن هناك أخرين أدركوا جيدا أهداف صنعاء ولا أعتقد أن قرار مجلس الأمن ليلة أمس وهو الأول من نوعه منذ أربعين يوما والقاضي بهدن إنسانية وبغض النظر عن فعالية القرار من عدمه لكنه لم يأتي جزافا بل وفق حسابات دولية، حسابات تري في إشارة صنعاء للبحر والمضيق فجوة في مخطط استهداف قطاع غزة لم يحسب حسابه، وهذا الفعل سيأتي تباعا بتبدل مواقف وتغير سياسات وقناعات إقليمية ودولية وسيجبر العدو ذاته علي مراجعة حساباته..؟!
الأمر لم يقف هناء بل يتصل بهوية النظام العربي ودوره ومواقفه من الجرائم الصهيونية والعلاقة مع أمريكا، وأيضا لفهم النظام العربي ذاته لمفهوم الأمن القومي العربي وأين يبدا؟ وأين ينتهي؟ ومتي يتم تفعيل أدواته، ولا أعتقد أن هناك لحظة تاريخية أهم من هذه اللحظة لتفعيل أدوات الأمن القومي العربي وهذا ما أشار اليه السيد عبد الملك الحوثي، وهذا ما لم تستوعبه أدوات الارتزاق الذين أتخذوا من هذه المواقف مثالا للسخرية ولكنهم للأسف جعلوا من أنفسهم محطة للسخرية من أبناء الشعب اليمني وأبناء الأمتين العربية والاسلامية ومن المجتمع الدولي الذي أخذ بجدية مواقف صنعاء وراح يراجع حساباته ومواقفه مما يجري في المنطقه وهذا ما سوف تكشفه الأحداث قريبا.

يهودة العليوم او سقطة العليوم !!

إبراهيم الحكيم

بين الفاعل والمفعول فرق كبير ومهول، وشتان بين الجار والمجرور. كذلك حال البشر المنظور. يظهر جليا باستمرار بون شاسع بين الغيور والمغرور، ومَن يملك إرادته ومسلوب الإرادة. مَن يملك القرار ومَن لا يملك سوى التمظهار أمام عدسات الإشهار، والغرغرة بكلام مله التكرار، والانتظار كأي بوق للايجار، لما يمليه عليه صاحب القرار!. الفرق هنا يشبه تماما الفرق المعلوم بين السيد والعبد. لعل اقرب مثال عملي يظهر الفرق الجلي، في الموقف قولا وفعلا، حيال عدوان الكيان الصهيوني الغاشم وحصاره المجرم على مليوني فلسطيني، هم اخوتنا في الدم والدين والإنسانية بقطاع غزة في فلسطين المغتصبة بجناية تخاذل حكام الامة.كانت جموع المواطنين كما سلطات اليمن الحر، ممثلة بالمجلس السياسي الاعلى وحكومة الانقاذ، سباقة إلى إعلان التأييد والمساندة للمقاومة الفلسطينية الباسلة في عملية “طوفان الاقصى”، وإعلان التنديد والإدانة للعدوان الصهيوني والدعم الامريكي البريطاني السافر سياسيا وعسكريا واعلاميا.لم يكن الامر مجرد بيانات وخطابات للاستهلاك الاعلامي أو المزايدة الشعاراتية أو الدعاية السياسية. سرعان ما ترجمت صنعاء موقفها فعليا باستمرار تظاهرات التضامن الشعبي الهادر، وإطلاق حملة نصرة الاقصى ماليا وإعلاميا واقتصاديا بسلاح المقاطعة، وعسكريا بإطلاق الصواريخ والمسيّرات على الكيان.على العكس تماما، كان الموقف مخزيا جدا من جانب “مجلس قيادة” أدوات تحالف العدوان وحكومتها. جاء انعكاسا حرفيا لتوجهات دول التحالف المنقادة لدول الهيمنة والاستكبار الغربي و”الحلف الانجلو-صهيوني” اميركا وبريطانيا وفرنسا والكيان الاسرائيلي، وخطتها لتصفية قضية فلسطين وحقوق شعبها!!.سياسيا. جاء الموقف المعلن رماديا، يدين “التصعيد في غزة”، ويندد ب “العمليات الاسرائيلية” وليس العدوان وجرائم الحرب والابادة الجماعية، ويدين “ارهاب واستهداف المدنيين” بما فيهم المستوطنين، ويدعو إلى “هدنة انسانية مؤقتة وفتح منافذ لإدخال المساعدات، وإطلاق جميع الاسرى والرهائن”!!.ليس هذا فحسب، وبجانب خلو الخطاب السياسي من أي اشارة إلى حق ومشروعية المقاومة الفلسطينية للاحتلال الاسرائيلي؛ ظهر في عدن وجنوب اليمن حظر أي تضامن شعبي مع فلسطين ومساندة للمقاومة الفلسطينية، بتظاهرات أو تبرعات، ومنع أي دعوات مقاطعة للمنتجات الداعمة للكيان الاسرائيلي!!.ظهر أيضا تعميم سلطات التحالف وأدواته خطابا ضد المقاومة الفلسطينية يصفها “ارهابية” وأنها “مسؤولة عن التصعيد وتداعياته”. جرى هذا عبر إعلام وسياسي أدوات التحالف وخطباء المساجد، فأنزل اهالي عدن خطباء هاجموا المقاومة الفلسطينة. وأقالت السلطات خطباء ناصروا فلسطين ومقاومتها !!. عسكريا أيضا، برز لافتا تصاعد لقاءات سفير اميركا مع رئيس وأعضاء “مجلس قيادة” أدوات التحالف، وكذا مع قيادة الجيش الامريكي وهيئة اركانه، والاستنفار لاستئناف الحرب في اليمن وعليه، والانتشار للقوات والبحرية الاميركية في اليمن ومياهه، بزعم “تأمين الملاحة الدولية من التهديدات الحوثية”!!.إعلاميا، انبرت وسائل إعلام فصائل “مجلس قيادة” أدوات التحالف، لمهاجمة تحركات اليمن الحر المالية والاعلامية والتشريعية والعسكرية، تشكيكا وسخرية، وتثبيطا وإرجافا، واستنكارا بدعوى “زعزعة أمن اليمن والمنطقة وتهديد الملاحة الدولية” رغم حرص صنعاء على حماية الملاحة طوال ثمان سنوات حرب!!.توج هذا الموقف المخزي وأكده رئيس “مجلس قيادة” أدوات التحالف، رشاد العليمي في قمة الرياض. لم يسمي ما يحدث عدوانا بل “عمليات اسرائيلية”، وأنكر حق المقاومة الفلسطينية بحصره تمثيل الفلسطينيين في منظمة فتح، وأيد التطبيع مع الكيان الاسرائيلي بإعلانه “التمسك بالمبادرة السعودية”!!.قد يكون هذا الموقف مفاجئا لكثير من اليمنيين لكنه ليس غريبا مِمن ارتهنوا للوصاية الخارجية، وفرطوا باستقلال بلادهم وسيادتها؛ أن يفرطوا بكل ما عداها خدمة لمصالح قوى الهيمنة الاقليمية والدولية مقابل مكاسب شخصية، مالية وسياسية،وآمال العودة لحكم اليمن من صنعاء لصالح القوى نفسها!!.