وكيل محافظة ذمار: ما يجري في المحافظات الجنوبية والشرقية صراع نفوذ سعودي–إماراتي واليمن عصيّ على التقسيم والهزيمة

خاص- عبداللطيف مقحط:-

أكد الشيخ رعد بن سعد الشغدري، وكيل محافظة ذمار، أن الأوضاع المتدهورة والأحداث المتسارعة التي تشهدها المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن تعكس حالة واضحة من الفوضى وحِدّة الصراع على النفوذ بين المليشيات المسلحة التابعة للسعودية والإمارات، في إطار صراع إقليمي يستهدف الأرض والإنسان اليمني ومقدراته الوطنية.وأوضح الشغدري، في تصريح خاص ، أن التحركات الأخيرة لمليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي، تأتي ضمن صراع النفوذ السعودي–الإماراتي في المحافظات الجنوبية والشرقية، مشيراً إلى أن محافظة حضرموت تمثل نموذجاً واضحاً لهذا الصراع، نظراً لما تمتلكه من أهمية اقتصادية وتجارية كبيرة، وثروات نفطية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي المطل على البحر العربي، الأمر الذي جعلها هدفاً مباشراً للقوى الإقليمية والدولية الطامعة.ولفت وكيل محافظة ذمار إلى أن ما شهدته تلك المحافظات مؤخراً من توسع وسيطرة لمليشيا المجلس الانتقالي الانفصالية، وما رافق ذلك من عبث بمقدرات الدولة ومصالح المواطنين، يكشف حجم الحقد الدفين الذي تكنّه السعودية والإمارات لليمن أرضاً وإنساناً وتاريخاً وحضارة، وسعيهما المستمر لإضعافه وتمزيق نسيجه الاجتماعي.وأشار الشغدري إلى أن قبائل اليمن، إلى جانب الجيش اليمني وكل القوى الوطنية الحرة، تمتلك من الوعي والقوة ما يمكّنها من توجيه بوصلتها الحقيقية نحو أعداء الوطن، وإفشال كل الدعوات المشبوهة والمقيتة الرامية إلى تجزئة الأرض اليمنية، وإسقاط المؤامرات التي تستهدف صمود وثبات الشعب اليمني، مؤكداً أن اليمنيين واجهوا عدوان أمريكا وإسرائيل، إلى جانب العدوان السعودي والإماراتي، وخرجوا من تلك المواجهات أكثر قوة وتأثيراً في مجريات الأحداث على مستوى المنطقة والعالم.وتطرق وكيل محافظة ذمار إلى محاولات بعض الأطراف الاصطياد في الماء العكر، والسعي لخلخلة الجبهة الداخلية وزعزعة التماسك الوطني، مؤكداً أن تلك المخططات مصيرها الفشل أمام وعي الشعب اليمني وتماسكه، ووقوفه خلف قيادته الثورية، ممثلة بقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي تبنى – بحسب الشغدري – مواقف عظيمة ومشرفة تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ودعم المقاومة الباسلة في غزة، ما جعل من اليمن قوة يُحسب لها العدو ألف حساب.وجدد الشيخ رعد بن سعد الشغدري تأكيده على أن اليمن، رغم كل المؤامرات والمليشيات المصنّعة محلياً، سيظل دولة لا تُهزم، وشعباً عصياً على كل محتل، ودعا الوكيل الشغدري قبائل اليمن إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والتاريخية في مواجهة المؤامرات الانفصالية، والتصدي للحرب الناعمة التضليلية والإفسادية التي ألحقت الضرر بالأمة، وأسهمت في نشر حالة التيه والشتات والذلة والتبعية العمياء للأعداء، وأضعفت الضمير الإنساني لدى الكثير من أبنائها.

المستشفى اليمني الألماني يدشّن مخيمًا طبيًا مجانيًا لخدمة مرضى السكري من مختلف المحافظات ..

دشّن المستشفى اليمني الألماني مخيمًا طبيًا مجانيًا خاصًا بمرضى السكري، ضمن التزامه المجتمعي في تقديم الرعاية الصحية، حيث يشمل المخيم فحوصات طبية واستشارات وصرف أدوية مجانية لكافة المواطنين، دون تمييز.وأكد الدكتور فيصل محمود سويد، القائم بأعمال المدير العام، أن إطلاق المخيم جاء استجابة للإقبال الواسع الذي شهده المستشفى خلال فعالية اليوم العالمي للسكري، مشيرًا إلى أن الهدف هو استمرار تقديم الخدمة والرعاية لمرضى السكري بشكل أوسع.وأوضح أن المخيم شهد في يومه الأول توافدًا لافتًا، حيث استُقبل أكثر من 300 مريض خلال الفترة الصباحية فقط، في ظل جهود متواصلة من الطاقم الطبي المختص لتقديم الخدمة بأعلى جودة.وأشار إلى أن المستشفى يحرص على توفير رعاية شاملة لمرضى السكري، بما في ذلك الفحوصات الدقيقة، والإرشاد الطبي، وتوفير الأدوية اللازمة، عبر كادر طبي مؤهل وذي كفاءة عالية.واختتم الدكتور سويد حديثه بالتأكيد على أن هذه المبادرة تأتي في إطار مسؤولية المستشفى المجتمعية، متمنيًا أن يسهم المخيم في تخفيف معاناة المرضى وتحقيق أهدافه الصحية والإنسانية.

فضيحة هزت تعز: قائد الأمن المركزي يُقر بـ “النهب” علناً ويموّل “البيادات” ببضائع المواطنين

تعز – تقرير خاص:

في تطور صادم يفضح الفساد المتفشي داخل أجهزة ما تسمى “الشرعية” في تعز، كشفت مصادر محلية عن جريمة نهب صريحة وموثقة تورط فيها بشكل مباشر قائد ما يسمى الأمن المركزي في المحافظة، المدعو جميل عقلان. وتتعلق القضية بمصادرة كمية ضخمة من بضاعة أحد التجار، قبل أن يصدر اعترافاً “بارداً” يكشف نوايا القيادات الأمنية الحقيقية تجاه أموال وممتلكات المواطنين.وقعت الجريمة في نقطة أمنية رسمية تابعة للأمن المركزي في مديرية الشمايتين، حيث تم نهب 30 كرتوناً من سجائر “كمران” الرسمية والمجمركة، مملوكة للتاجر محمود عبدالكريم المحيا. وتتجاوز القيمة السوقية لهذه البضاعة المسلوبة 300 ألف ريال سعودي.الأمر الذي فجّر الغضب الشعبي ليس فقط عملية النهب بحد ذاتها، بل الاعتراف الصريح من “قائد اللصوص” جميل عقلان، الذي خاطب التاجر المنهوب ببرود مطلق، قائلاً:”لا تتعب نفسك، والله إن البضاعة قد بعتها… واشتريت بقيمتها شرابات وبيادات للعسكر! وسيأتي الراتب وبحاسبك حقك!”هذا الاعتراف الصادم يثير تساؤلاً خطيراً: هل تحوّلت أجهزة الشرعية الأمنية إلى سوق سوداء لتمويل نفقات العسكر، عبر بيع بضائع التجار المنهوبة؟ وهل أصبحت “بيادات” و “شرابات” الجنود تُمول على حساب تدمير تجارة المواطنين وتضييق سبل عيشهم؟على مدى أكثر من ستة أشهر، ظل التاجر محمود المحيا محبوساً في دوامة المعاناة، نتيجة مصادرة بضاعته دون أي مسوّغ قانوني، بينما يواصل القائد المتنفذ جميل عقلان المماطلة في إرجاع حقوق المواطن، متجاهلاً الوعود السابقة بإعادة البضاعة أو تعويض قيمتها.الأكثر مرارة هو تجاهل القيادات العليا التابعة للشرعية لهذه المناشدة الرسمية التي رفعت إليهم، ما يؤكد الغطاء الرسمي أو شبه الرسمي الذي يتمتع به “عقلان” لمواصلة استغلال سلطته في نهب أموال الناس علانية.إن هذه الفضيحة ليست مجرد حادثة نهب فردية، بل هي كاشف خطير لنوايا قيادات الشرعية في تعز التي أصبحت تعتبر المواطن وتاجرته “غنيمة” لتمويل نفقاتها الداخلية، بدلاً من حماية الأمن وحقوق الناس.طالب أبناء تعز، عبر المنابر والمواقع، بضرورة التحقيق الفوري في هذه الجريمة النكراء، وإيقاف “قائد الأمن المركزي” المتهم بالنهب، وإجباره على إعادة كامل قيمة البضاعة المسلوبة للتاجر المظلوم محمود عبدالكريم المحيا فوراً، قبل أن تتسع دائرة الفساد وتصبح بضائع المواطنين هي المورد الأساسي لـ “تمويل” الأجهزة الأمنية.

صنعاء تحتضن ورشة عمل وطنية لرسم مستقبل قطاع التعدين واستعراض الآلية المنظمة الجديدة..

صنعاء- عبداللطيف مقحط:-

عُقدت في صنعاء اليوم ورشة عمل بعنوان “الاستثمار في قطاع التعدين.. رؤية جديدة”، نظمتها الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والصناعة والاستثمار والنفط والمعادن وهيئة المساحة الجيولوجية.وخلال الافتتاح، أكد القائم بأعمال وزير الاقتصاد سام البشيري أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لاستثمار الفرص الواعدة في التعدين، مشيرًا إلى ما يقدمه قانون الاستثمار الجديد من حوافز وضمانات غير مسبوقة للمستثمرين. وأكد حرص الحكومة على دعم الصناعات المحلية وتعزيز البيئة الاستثمارية في مختلف القطاعات.من جهته، أوضح نائب وزير النفط والمعادن المهندس محمد النجار، أن الورشة تأتي ضمن جهود الدولة لتحويل قطاع التعدين إلى رافعة اقتصادية أساسية، لما يمتلكه اليمن من ثروات معدنية متنوعة ذات جدوى عالية.وأشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار محمد بن إسحاق إلى أن اليمن يقف أمام فرصة حقيقية لإحداث نقلة تنموية عبر تطوير قطاع التعدين، مستعرضًا رؤية الهيئة الهادفة إلى تبسيط الإجراءات وتطوير التشريعات وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.واستعرض المشاركون أبرز الحوافز والفرص الاستثمارية في قطاع التعدين، ومنها 137 فرصة للعام 2026 وفق قانون الاستثمار الجديد، إضافة إلى الآليات المعتمدة لتنظيم عمليات الاستخراج والتصنيع والتصدير.وأكد ممثلو القطاع الخاص أن التعدين يمثل “كنزًا اقتصاديًا” يمكن أن يعزز الدخل الوطني، داعين إلى تشكيل فريق عمل مشترك لمتابعة مخرجات الورشة وتحويل التوصيات إلى خطوات تنفيذية.وأصدرت الورشة بيانها الختامي، الذي أكد أهمية تطوير آلية تنظيم الاستثمار في قطاع التعدين وفق القرار الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، والهادف إلى تبسيط الإجراءات وتعزيز الشفافية في عمليات الاستخراج والمعالجة والتصنيع.وتناول البيان أبرز التحديات التي تواجه القطاع، مؤكدًا ضرورة وضع رؤية حديثة لتنظيم الاستثمار في المعادن، وتوزيع العوائد بطريقة تضمن الحقوق القانونية، مع تخصيص جزء منها للمجتمع المحلي. كما شدد على تعزيز مشاركة المجتمع في ملكية وتمويل المشاريع، وتنظيم عمليات الاستخراج والتصدير بما يحقق الاستخدام الأمثل للثروات.واستعرضت الورشة ملخصًا للفرص الاستثمارية المتاحة ضمن المرحلة الأولى للعام 2026، في إطار الاستراتيجية الوطنية للمعادن الصناعية والفلزية، داعية المستثمرين للاستفادة من هذه الفرص النوعية.

وزارتا المالية والاقتصاد تعقدان اللقاء الأسبوعي الثالث مع القطاع الخاص بصنعاء

نظمّت وزارتا المالية، والاقتصاد والصناعة والاستثمار، والغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة، اليوم اللقاء الأسبوعي الثالث مع القطاع الخاص، تحت شعار “معًا لدعم المنتج المحلي وتشجيع الاستثمار الوطني”.وفي اللقاء أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أهمية انعقاد اللقاء والاستمرار في هذا النوع من التواصل بين الحكومة والقطاع الخاص بما يخدم العملية الاقتصادية والاستثمارية والتجارية في أمانة العاصمة والمحافظات والمديريات الحرة ومعالجة الإشكاليات.ولفت إلى الصعوبات التي يواجهها البلد خلال في هذه الفترة، وحجم التراكمات القائمة في الجوانب القانونية والإدارية والإجرائية، كنتاج للممارسات الخاطئة طيلة الفترات الماضية.. موضحًا أن الأمن والاستقرار هو الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي القادم والاستثمار المقبل.ونوه العلامة مفتاح بمستوى الاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق الحرة كنتاج للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لمواجهة الجريمة وصون الأمن وسكينة المجتمع، وتهيئة الاستقرار المطلوب للنشاط الاستثماري والصناعي والتجاري للقطاع الخاص.وبين أنه وبتضافر جهود الجميع سيتم التأسيس لمستقبل قوي للوطن ولاقتصاده، وكذا تجاوز كافة التحديات بما في ذلك تلك الناجمة عن التدخل الخارجي الذي يمول المشاريع العدائية ضد الوطن وأهله ويوّفر لها الغطاء الإعلامي ويمدها بأسباب الاستمرار في التخريب والإضرار بأمن واستقرار الوطن الكبير.وشدّد القائم بأعمال رئيس الوزراء، على أن ما قدمه اليمن من تضحيات جسيمة ومعاناة يجعل من المستحيل أن يخضع مجددّا لإملاءات خارجية أكانت إقليمية أم عالمية، أو يسمح بالمساس بقراره الذي سيكون بيد أبنائه.وقال “اليوم وبعد أن امتلك اليمن أسباب القوة والردع اللازمتين لمواجهة الأعداء نتجه اليوم لبناء نهضة اليمن في مختلف المجالات متسلحين بالإرادة والعزيمة التي لدينا وتؤهلنا بعون من الله على تحقيق هذه الغاية”.وأضاف “توجُهنا واضح في دعم المنتج الوطني واتخاذ الإجراءات التي تضمن حمايته ونمائه وتطوره وتوسعه، وينبغي أن نعمل جميعا لكي نسوّق بضائعنا لدى الآخرين وليس القيام بتسويق بضائعهم في أسواقنا، وأن نكون جميعًا شركاء في بناء وطننا وتحقيق نهضته ونعيد للإنسان اليمني في الداخل والخارج كرامته واحترامه من قبل الآخرين”.وأفصح القائم بأعمال رئيس الوزراء، عن عزم الحكومة على بناء جهاز حديث وفاعل لفحص الجودة والتأكد من المعايير والمقاييس ووفق أحدث التقنيات المعتمدة لحماية البلد والمجتمع من البضائع المغشوشة والمضرة والمخالفة للمعايير.وعبر عن الشكر للجميع على الحضور المميز.. مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على حل ومعالجة كافة المشاكل المطروحة خلال اللقاء بمختلف أنواعها والانتهاء من كافة المشاكل المعلقة منها بالتزامن مع مكافحة كافة الممارسات المضرة بسمعة الجهاز الإداري للدولة والمؤثرة سلبًا على نشاط القطاع الخاص.من جانبه، أوضح وزير المالية عبدالجبار أحمد، أن انعقاد اللقاء الموسع الثالث مع القطاع الخاص ورجال المال والأعمال والتجار، يأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية بمضاعفة الجهود والتعاون والتنسيق لتعزيز الاستثمار في البلاد ودعم وتشجيع المنتج المحلي والاستماع إلى مشاكل القطاع الخاص وحلها وتعزيز الثقة بين القطاعين الحكومي والخاص.وتطرق إلى امتيازات قانون الاستثمار الجديد، والتي تعتمد في اليمن لأول مرة سعيًا من حكومة التغيير والبناء لتشجيع الاستثمار ودعم المنتج المحلي وتحفيز الصادرات.. منوهًا بدور الشهيد الوزير معين المحاقري في إنجاز القانون، وتصميمه وإخراجه بهيكل متميز بصورة إيجابية.وأكد وزير المالية، أن قانون الاستثمار يتضمن امتيازات وحوافز إيجابية، بما فيها إعفاءات الرسوم الجمركية والضريبية بنسبة 100 بالمائة، لمعدات الإنتاج وإعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية بنسبة 100 بالمائة، ومدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية بنسبة 75 بالمائة، وتصل في بعض القطاعات إلى 100 بالمائة.وبين أن إعفاءات ضريبة الأرباح تصل إلى 100 بالمائة لمدة تصل من 16 إلى 20 سنة وهي تعتمد لأول مرة في اليمن، والتمليك المجاني للأرض بشروط معينة إذا كانت من أراضي الدولة.. مشيرًا إلى أنه لا جدوى من التحفيز والامتيازات إذا لم يوجد برامج حماية فاعلة للمنتج المحلي من حالة الإغراق للسوق بمستوردات من الخارج.وقال ” خُصص باب كامل في قانون الاستثمار لتشجيع المنتج الوطني، وحمايته وتحفيز الصادرات”.. معتبرًا الحماية حافزًا لجذب الاستثمار الأجنبي في بلادنا بشراكات محلية وهو ما بدأ به العديد من التجار حاليًا، إذ لا يمكن جذب الاستثمار في حال لم تتوفر له بيئة وسوق آمنة لمنتجاته ومخرجاته وعلى ذلك جاء إصدار القرار المشترك الأول لحماية الإنتاج المحلي.وجددّ وزير المالية التأكيد على أن إجراءات الحماية بالحظر أو التقييد أو رفع الرسوم، هي إجراءات تقوم بها مختلف دول العالم بما فيها الدول الكبرى اقتصاديًا لحماية صناعاتها الوطنية من حالة الإغراق والمنافسة غير العادلة للمستوردات الخارجية.وأضاف “لم نبتدّع شيئًا جديدًا ولو لم يتم إصدار القرار لأغلقت مصانع إضافية علاوة على المصانع المغلقة حاليًا في وقت اليمن بحاجة ماسة للمصنع أو المعمل، ونحن في حكومة التغيير والبناء نعتبر المصنع الذي يحوي 100 عامل أو 50 عاملًا مكسبا اقتصاديا، يجب الحفاظ عليه، بما يسهم في المحافظة على مصدر أرزاق الأسر المستفيدة”.ولفت الوزير عبدالجبار، إلى أن جميع السلع المستهدفة بالحماية في القرار المشترك، يوجد إنتاج محلي منها بما يغطي احتياج السوق كاملًا، وإبداءً للمرونة، تم قصر الحماية على التقييد بدلًا من الحظر الكامل على بعض السلع.. مؤكدًا أن الإجراءات اقتصرت على تقييد كميات الاستيراد من 25 – 50 بالمائة، ولا يوجد مبرر إطلاقًا لاستيراد مياه معدنية ومناديل ورقية، ولدينا عشرات المصانع والمعامل لإنتاج السلع بجودة أفضل وسعر أقل.كما أكد الحرص على رأس المال الوطني سواء كان مصنعًا أو مستوردًا.. مبينًا أن استمرار سياسة وإغراق السوق بالسلع والمنتجات المستوردة، يضاعف من حجم المشكلة الاقتصادية.وقال “هناك عشرة مصانع امبولات وأغطية بلاستيكية تنتج 120 ألف طن سنويًا، بينما حاجة السوق المحلي نحو 60 طن سنويًا فقط، ومع ذلك يتم استيراد 126 ألف طن من الامبولات بأكثر من 150 مليون دولار سنويًا، رغم أن المحلي بنفس الجودة والسعر”.وأضاف ” لدينا مصنع سكر محلي في بلادنا، تبلغ تكلفته الاستثمارية 800 مليون دولار، وهي سلعة تُعد الأكثر استهلاكًا ويشغل 850 عاملًا مع أسرهم، ويغطي ما لا يقل عن 70 بالمائة من حاجة السوق المحلية، ومع ذلك لا يعمل إلا بـ 30 بالمائة من طاقته، لأنه يتعرض للمنافسة من المستوردات الخارجية التي نذهب لشرائها من البرازيل وغيرها”.وتحدث وزير المالية بأن هناك ما يقارب من ألفي مصنع محلي، تحتوي على آلاف العاملين.. متسائلًا ” أليست هذه المصانع جديرة بالحماية والاهتمام من الدولة والحكومة ورأس المال الوطني، أليس الخيار الصحيح الاستثمار في اليمن؟”.وذكر بأن قطاع الملابس في اليمن شهد نهضة واسعة خلال الفترة الماضية، وهناك تحسين في الجودة والسعر، ومع ذلك ما يزال بعض من التجار يستوردون الملابس.. مؤكدًا الحرص على التوجه لتوطين المنتج المحلي وتسويقه.وأعلن الوزير عبدالجبار باسم وزارتي المالية والاقتصاد والغرفة التجارية بالأمانة، عن مبادرة جديدة تؤكد على جانب المرونة وحرص الدولة والحكومة على الحفاظ رأس المال الوطني سواءً كان مصنعًا أو مستوردًا، بالإفراج عن البضائع المستوردة المتأخرة في المنافذ الجمركية على أساس ألا تعاد ويتم الالتزام بألا يتم تجاوز الكميات المسموح باستيرادها مستقبلًا.وقال “فكرة توطين الصناعات فكرة بسيطة لنستثمر في استيرادنا واستهلاكنا، حيث أن فاتورة الاستيراد بلغت أكثر من 12 مليار دولار سنويًا، وهذا المبلغ كفيل بإخراج اليمن من حالة الفقر، نريد أن نوطن فاتورة الاستيراد، حتى ولو بنسبة 40 بالمائة سنويًا، لإخراج البلاد من حالة الفقر”.. مبينًا أن مليار دولار يوّفر أكثر من 220 ألف فرصة عمل سنويًا ونصفه يوفر 110 فرص عمل سنويًا، والمليون دولار يوّفر ما لا يقل عن 220 فرصة عمل سنويًا”.وأفاد بأن تلك الأرقام، توضح حجم الخسائر التي يتعرض لها اليمن، واقتصاده الوطني.. مؤكدًا أن فاتورة الاستيراد تُعد فرصة للاستثمار واستمرارها بهذا الشكل المهول وبلا ضوابط يهدد بمخاطر كبيرة على الاقتصاد اليمني، وإغلاق بقية المصانع الصامدة.وجددّ وزير المالية التأكيد على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لحل كافة الإشكاليات التي فرضها العدوان والحصار على البلاد، ومنها ما يتعلق بارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية، وغيرها من المشاكل التي بعضها مرتبط بالتعقيدات في الجهات الحكومية.. مبديًا الاستعداد لوضع الحلول بتكامل وتعاون ووفق المتاح والممكن، وتحويل التحديات إلى فرص.واعتبر الصناعة ركيزة أساسية لدول العالم، إذ لا يمكن أن تتحقق نهضة زراعية إلا بصناعة مرافقة لها، ولا يمكن أن تتحقق الصناعة إلا ببرامج حماية فاعلة.. مؤكدًا أن اليمن يمتلك مقومات واعدة للتصنيع ومهيأ أن يكون رائدا في الإنتاج والتصنيع.وقال “نحن على ثقة بأن رأس المال الوطني قادر على أن يتحول للتصنيع بما يغطي احتياج السوق المحلي من كل المنتجات وصولًا إلى التصدير بأعلى جودة.. مستعرضًا بعض الشائعات المتعلقة بالمنتج المحلي والرد عليها في إطار تعزيز جودة المنتج المحلي وتشجيعه.وحيا الوزير عبدالجبار، كل من استمر في التصنيع المحلي رغم التحديات وكل من اتجه فعليًا أو يتوجه للتوطين في البلاد.. مؤكدًا الاستعداد للوقوف إلى جانبهم ومساندتهم ودعمهم بما يخدم التنمية الشاملة والمستدامة.ودعا وسائل الإعلام والناشطين والمؤثرين في مواقع التواصل إلى المساهمة الفاعلة في التوعية والنشر والتسويق والترويج للمنتج المحلي وأهميته وجودته وجدارته بالمنافسة وضرورة دعمه، باعتبار ذلك معركة اقتصادية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية والتعبئة.من جهته، أشار القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، إلى ضرورة التعاون وتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص، برؤى واضحة ومزمّنة.وعرّج على التحديات السابقة التي مر ويمر بها الوطن جراء العدوان والحصار، وتضييق الخناق على الواردات، ومدخلات التصنيع، ما يتطلب من الجميع اتخاذ البدائل والخيارات اللازمة.. مؤكدًا أن الجميع معني بمواجهة التحديات وتعزيز الجبهة الاقتصادية، خلال المرحلة الراهنة، باعتبار ذلك من الأولويات.وقال “يجب على الجميع أن يثق بأن القيادة والحكومة، بما فيها وزارتا الاقتصاد والمالية تبذلان أقصى الجهود لاستقرار الوضع بمختلف المجالات، ومن ذلك الوضع التجاري الصناعي أو التجاري”.. مشيرًا إلى إدراك حجم المعاناة والمخاطر التي تواجه التجار، نتيجة وقوفهم الوطني في سبيل توفير احتياجات المواطن في المناطق الحرة، وكذا الخاضعة للمرتزقة.وأكد البشيري، أن الحكومة تسعى بما فيها وزارتا الاقتصاد والمالية على اتخاذ الإجراءات لوضع الحلول ومعالجة الإشكاليات من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع قيادة الغرفة التجارية والقطاعات والكيانات والأفراد، والاتفاق على عقد لقاءات لوضع الحلول.ولفت إلى ضرورة التفاعل والمضي في سبيل إحلال السلع والمنتجات المستوردة وتوطينها للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بخطى واثقة، وخطط مدروسة وواضحة.. مؤكدًا العمل على وضع الخطط والبرامج للنهوض بالقطاع الاقتصادي والتجاري والحفاظ على رأس المال الوطني.وتطرق القائم بأعمال وزير الاقتصاد، إلى أن الوزارة لن تدخر جهدًا في تذليل الصعوبات وتوفير الحوافز والامتيازات وتقديم التسهيلات في إطار قانون الاستثمار الجديد، والعمل على اتخاذ الآليات التي تضمن حلولًا عادلة ومنصفة لأي إشكاليات.وجددّ التأكيد على أن الوزارة لن تأل جهدًا في النهوض بالقطاعين الاقتصادي والتجاري، والعمل بروح الفريق الواحد والاستمرار في عقد اللقاءات وطرح العراقيل وحلها أولًا بأول.وفي اللقاء الذي حضره نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، بارك رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، انعقاد اللقاء مع القطاع الخاص ورجال المال والأعمال، وما يتم تقدّيمه اليوم لبناء اليمن والنهوض بالبلاد وتحمل المسؤولية.ولفت إلى حرص القيادة الثورية والسياسية، بإيلاء القطاع الخاص، ورجال المال والأعمال كل الاهتمام والعناية وتعزيز التعاون والتكامل وتضافر الجهود لبناء يمن الغد والنصر.. مؤكدًا أن الهيئة حاضرة ومستعدة للشراكة مع الغرفة التجارية الصناعية.وقال “مستعدون للتعاون وتعزيز الجهود لكل ما من شأنه توطين المنتج المحلي”.. مشيرًا إلى الامتيازات التي منحها السيد القائد لرجال المال والأعمال في اللقاء الذي جمعهم به.وعبر أبو نشطان، عن الشكر لقيادة وزارة المالية على المبادرة في تنفيذ الامتيازات التي وجه بها السيد القائد والجهات المتصلة بالضرائب والجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس.. داعيًا التجار ممن لم ينالوا الامتيازات، إلى الاستفادة من تلك الامتيازات بالتنسيق مع قيادة وزارة المالية.وشددّ على ضرورة استشعار الجميع للمسؤولية في بناء اليمن الجديد الذي يعتمد على اقتصاده ورجاله الأحرار.وفي اللقاء الذي حضره وكلاء وزارة المالية، والهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، ومصلحة الضرائب والجمارك، ثمن رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة علي الهادي، الجهود الكبيرة لوزارتي المالية والاقتصاد، لحلحلة المشاكل التي تواجه القطاع الخاص ورجال المال والأعمال.واعتبر حل تلك الإشكاليات، بداية لتعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص، وتمكينهما من العمل بشكل موحد.. موضحًا أن الاتفاق بين وزارة المالية والغرفة بشأن الضريبة المقطوعة بشكل كامل تضمن، تسعة بالمائة لما يتصل بالمنافذ البرية، وسبعة بالمائة في المنافذ البحرية.وأشاد الهادي بتوجه الحكومة في توطين المنتج الوطني، وفي المقدمة وزيري الاقتصاد والصناعة والاستثمار الشهيد معين المحاقري، والمالية الذي يبذل جهودًا حثيثة في هذا الجانب.. معتبرًا قانون الاستثمار، ولادة عصر جديد لليمن في حال تم تنفيذه بصورة حقيقية وفعلية.وعبر عن تقديره للقائم بأعمال وزير الصناعة والاقتصاد، وتعاونه مع الغرفة التجارية والقطاع الخاص ورجال المال والتجار.. مؤكدًا ألا اعتراض على مسألة توطين المنتج المحلي، باعتباره الخيار الرئيس، مع الأخذ بعين الاعتبار إشراك القطاع الخاص ممثلا بالغرفة التجارية الصناعية، في لجان مشتركة مع وزارتي الاقتصاد والمالية في أي مشاريع بشأن التوطين.وطالب رئيس الغرفة التجارية الصناعية، الجهات المعنية بوضع الحلول اللازمة والعاجلة للإشكاليات التي تواجه شركات الاتصالات والدعاية والإعلان، ومصانع المياه، مع هيئة الموارد والمنشآت المائية ومحطات كهرباء القطاع الخاص.وفي اللقاء الذي حضره نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالأمانة محمد صلاح، أشار رئيس نقابة المصنعين محمد العودي، إلى أن اليمن يقف اليوم أمام منعطف تاريخي غير مسبوق يتمثل في قانون الاستثمار الجديد الذي طل على اليمن بأيادٍ محلية لينقله إلى مصاف الدول الصناعية المتطورة.وأوضح أن القانون يدعو لتوطين الصناعة في اليمن مثل قوانين توطين الصناعة في الدول الصناعية المعتبرة، فضلًا عن أن القانون تبناه الشهيد معين المحاقري وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار وسعى لإخراجه إلى حيز التنفيذ بمشاركة حثيثة من وزير المالية، والهيئة العامة للاستثمار.ولفت إلى أن اليمن دخل عصر الاقتصاد الحقيقي الذي لا تؤثر فيه الظروف مهما كانت قساوتها.. مبينًا أن الاقتصاد من اليوم سيدخل كل بيت وسيكون المستورد تحت الرقابة والمجهر ولم يعد الباب مفتوحًا على مصراعيه أمام السلع المستوردة التي نهبت العملة الصعبة.تخلل اللقاء، الذي حضره عدد من التجار ورجال المال والأعمال وقيادات من وزارتي المالية والاقتصاد والصناعة والاستثمار والغرفة التجارية الصناعية بالأمانة، عرض عن قانون الاستثمار الجديد وما تضمنه من مشاريع متاحة للاستثمار، بالإضافة إلى نقاشات موسعة بين التجار والجانب الحكومي.نظمّت وزارتا المالية، والاقتصاد والصناعة والاستثمار، والغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة، اليوم اللقاء الأسبوعي الثالث مع القطاع الخاص، تحت شعار “معًا لدعم المنتج المحلي وتشجيع الاستثمار الوطني”.وفي اللقاء أكد القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، أهمية انعقاد اللقاء والاستمرار في هذا النوع من التواصل بين الحكومة والقطاع الخاص بما يخدم العملية الاقتصادية والاستثمارية والتجارية في أمانة العاصمة والمحافظات والمديريات الحرة ومعالجة الإشكاليات.ولفت إلى الصعوبات التي يواجهها البلد خلال في هذه الفترة، وحجم التراكمات القائمة في الجوانب القانونية والإدارية والإجرائية، كنتاج للممارسات الخاطئة طيلة الفترات الماضية.. موضحًا أن الأمن والاستقرار هو الركيزة الأساسية للاستقرار الاقتصادي القادم والاستثمار المقبل.ونوه العلامة مفتاح بمستوى الاستقرار الأمني الذي تشهده المناطق الحرة كنتاج للجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية لمواجهة الجريمة وصون الأمن وسكينة المجتمع، وتهيئة الاستقرار المطلوب للنشاط الاستثماري والصناعي والتجاري للقطاع الخاص.وبين أنه وبتضافر جهود الجميع سيتم التأسيس لمستقبل قوي للوطن ولاقتصاده، وكذا تجاوز كافة التحديات بما في ذلك تلك الناجمة عن التدخل الخارجي الذي يمول المشاريع العدائية ضد الوطن وأهله ويوّفر لها الغطاء الإعلامي ويمدها بأسباب الاستمرار في التخريب والإضرار بأمن واستقرار الوطن الكبير.وشدّد القائم بأعمال رئيس الوزراء، على أن ما قدمه اليمن من تضحيات جسيمة ومعاناة يجعل من المستحيل أن يخضع مجددّا لإملاءات خارجية أكانت إقليمية أم عالمية، أو يسمح بالمساس بقراره الذي سيكون بيد أبنائه.وقال “اليوم وبعد أن امتلك اليمن أسباب القوة والردع اللازمتين لمواجهة الأعداء نتجه اليوم لبناء نهضة اليمن في مختلف المجالات متسلحين بالإرادة والعزيمة التي لدينا وتؤهلنا بعون من الله على تحقيق هذه الغاية”.وأضاف “توجُهنا واضح في دعم المنتج الوطني واتخاذ الإجراءات التي تضمن حمايته ونمائه وتطوره وتوسعه، وينبغي أن نعمل جميعا لكي نسوّق بضائعنا لدى الآخرين وليس القيام بتسويق بضائعهم في أسواقنا، وأن نكون جميعًا شركاء في بناء وطننا وتحقيق نهضته ونعيد للإنسان اليمني في الداخل والخارج كرامته واحترامه من قبل الآخرين”.وأفصح القائم بأعمال رئيس الوزراء، عن عزم الحكومة على بناء جهاز حديث وفاعل لفحص الجودة والتأكد من المعايير والمقاييس ووفق أحدث التقنيات المعتمدة لحماية البلد والمجتمع من البضائع المغشوشة والمضرة والمخالفة للمعايير.وعبر عن الشكر للجميع على الحضور المميز.. مؤكدًا أن الحكومة ستعمل على حل ومعالجة كافة المشاكل المطروحة خلال اللقاء بمختلف أنواعها والانتهاء من كافة المشاكل المعلقة منها بالتزامن مع مكافحة كافة الممارسات المضرة بسمعة الجهاز الإداري للدولة والمؤثرة سلبًا على نشاط القطاع الخاص.من جانبه، أوضح وزير المالية عبدالجبار أحمد، أن انعقاد اللقاء الموسع الثالث مع القطاع الخاص ورجال المال والأعمال والتجار، يأتي ترجمة لتوجيهات القيادة الثورية والسياسية بمضاعفة الجهود والتعاون والتنسيق لتعزيز الاستثمار في البلاد ودعم وتشجيع المنتج المحلي والاستماع إلى مشاكل القطاع الخاص وحلها وتعزيز الثقة بين القطاعين الحكومي والخاص.وتطرق إلى امتيازات قانون الاستثمار الجديد، والتي تعتمد في اليمن لأول مرة سعيًا من حكومة التغيير والبناء لتشجيع الاستثمار ودعم المنتج المحلي وتحفيز الصادرات.. منوهًا بدور الشهيد الوزير معين المحاقري في إنجاز القانون، وتصميمه وإخراجه بهيكل متميز بصورة إيجابية.وأكد وزير المالية، أن قانون الاستثمار يتضمن امتيازات وحوافز إيجابية، بما فيها إعفاءات الرسوم الجمركية والضريبية بنسبة 100 بالمائة، لمعدات الإنتاج وإعفاء مدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية بنسبة 100 بالمائة، ومدخلات الإنتاج من الرسوم الجمركية بنسبة 75 بالمائة، وتصل في بعض القطاعات إلى 100 بالمائة.وبين أن إعفاءات ضريبة الأرباح تصل إلى 100 بالمائة لمدة تصل من 16 إلى 20 سنة وهي تعتمد لأول مرة في اليمن، والتمليك المجاني للأرض بشروط معينة إذا كانت من أراضي الدولة.. مشيرًا إلى أنه لا جدوى من التحفيز والامتيازات إذا لم يوجد برامج حماية فاعلة للمنتج المحلي من حالة الإغراق للسوق بمستوردات من الخارج.وقال ” خُصص باب كامل في قانون الاستثمار لتشجيع المنتج الوطني، وحمايته وتحفيز الصادرات”.. معتبرًا الحماية حافزًا لجذب الاستثمار الأجنبي في بلادنا بشراكات محلية وهو ما بدأ به العديد من التجار حاليًا، إذ لا يمكن جذب الاستثمار في حال لم تتوفر له بيئة وسوق آمنة لمنتجاته ومخرجاته وعلى ذلك جاء إصدار القرار المشترك الأول لحماية الإنتاج المحلي.وجددّ وزير المالية التأكيد على أن إجراءات الحماية بالحظر أو التقييد أو رفع الرسوم، هي إجراءات تقوم بها مختلف دول العالم بما فيها الدول الكبرى اقتصاديًا لحماية صناعاتها الوطنية من حالة الإغراق والمنافسة غير العادلة للمستوردات الخارجية.وأضاف “لم نبتدّع شيئًا جديدًا ولو لم يتم إصدار القرار لأغلقت مصانع إضافية علاوة على المصانع المغلقة حاليًا في وقت اليمن بحاجة ماسة للمصنع أو المعمل، ونحن في حكومة التغيير والبناء نعتبر المصنع الذي يحوي 100 عامل أو 50 عاملًا مكسبا اقتصاديا، يجب الحفاظ عليه، بما يسهم في المحافظة على مصدر أرزاق الأسر المستفيدة”.ولفت الوزير عبدالجبار، إلى أن جميع السلع المستهدفة بالحماية في القرار المشترك، يوجد إنتاج محلي منها بما يغطي احتياج السوق كاملًا، وإبداءً للمرونة، تم قصر الحماية على التقييد بدلًا من الحظر الكامل على بعض السلع.. مؤكدًا أن الإجراءات اقتصرت على تقييد كميات الاستيراد من 25 – 50 بالمائة، ولا يوجد مبرر إطلاقًا لاستيراد مياه معدنية ومناديل ورقية، ولدينا عشرات المصانع والمعامل لإنتاج السلع بجودة أفضل وسعر أقل.كما أكد الحرص على رأس المال الوطني سواء كان مصنعًا أو مستوردًا.. مبينًا أن استمرار سياسة وإغراق السوق بالسلع والمنتجات المستوردة، يضاعف من حجم المشكلة الاقتصادية.وقال “هناك عشرة مصانع امبولات وأغطية بلاستيكية تنتج 120 ألف طن سنويًا، بينما حاجة السوق المحلي نحو 60 طن سنويًا فقط، ومع ذلك يتم استيراد 126 ألف طن من الامبولات بأكثر من 150 مليون دولار سنويًا، رغم أن المحلي بنفس الجودة والسعر”.وأضاف ” لدينا مصنع سكر محلي في بلادنا، تبلغ تكلفته الاستثمارية 800 مليون دولار، وهي سلعة تُعد الأكثر استهلاكًا ويشغل 850 عاملًا مع أسرهم، ويغطي ما لا يقل عن 70 بالمائة من حاجة السوق المحلية، ومع ذلك لا يعمل إلا بـ 30 بالمائة من طاقته، لأنه يتعرض للمنافسة من المستوردات الخارجية التي نذهب لشرائها من البرازيل وغيرها”.وتحدث وزير المالية بأن هناك ما يقارب من ألفي مصنع محلي، تحتوي على آلاف العاملين.. متسائلًا ” أليست هذه المصانع جديرة بالحماية والاهتمام من الدولة والحكومة ورأس المال الوطني، أليس الخيار الصحيح الاستثمار في اليمن؟”.وذكر بأن قطاع الملابس في اليمن شهد نهضة واسعة خلال الفترة الماضية، وهناك تحسين في الجودة والسعر، ومع ذلك ما يزال بعض من التجار يستوردون الملابس.. مؤكدًا الحرص على التوجه لتوطين المنتج المحلي وتسويقه.وأعلن الوزير عبدالجبار باسم وزارتي المالية والاقتصاد والغرفة التجارية بالأمانة، عن مبادرة جديدة تؤكد على جانب المرونة وحرص الدولة والحكومة على الحفاظ رأس المال الوطني سواءً كان مصنعًا أو مستوردًا، بالإفراج عن البضائع المستوردة المتأخرة في المنافذ الجمركية على أساس ألا تعاد ويتم الالتزام بألا يتم تجاوز الكميات المسموح باستيرادها مستقبلًا.وقال “فكرة توطين الصناعات فكرة بسيطة لنستثمر في استيرادنا واستهلاكنا، حيث أن فاتورة الاستيراد بلغت أكثر من 12 مليار دولار سنويًا، وهذا المبلغ كفيل بإخراج اليمن من حالة الفقر، نريد أن نوطن فاتورة الاستيراد، حتى ولو بنسبة 40 بالمائة سنويًا، لإخراج البلاد من حالة الفقر”.. مبينًا أن مليار دولار يوّفر أكثر من 220 ألف فرصة عمل سنويًا ونصفه يوفر 110 فرص عمل سنويًا، والمليون دولار يوّفر ما لا يقل عن 220 فرصة عمل سنويًا”.وأفاد بأن تلك الأرقام، توضح حجم الخسائر التي يتعرض لها اليمن، واقتصاده الوطني.. مؤكدًا أن فاتورة الاستيراد تُعد فرصة للاستثمار واستمرارها بهذا الشكل المهول وبلا ضوابط يهدد بمخاطر كبيرة على الاقتصاد اليمني، وإغلاق بقية المصانع الصامدة.وجددّ وزير المالية التأكيد على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لحل كافة الإشكاليات التي فرضها العدوان والحصار على البلاد، ومنها ما يتعلق بارتفاع تكلفة الطاقة الكهربائية، وغيرها من المشاكل التي بعضها مرتبط بالتعقيدات في الجهات الحكومية.. مبديًا الاستعداد لوضع الحلول بتكامل وتعاون ووفق المتاح والممكن، وتحويل التحديات إلى فرص.واعتبر الصناعة ركيزة أساسية لدول العالم، إذ لا يمكن أن تتحقق نهضة زراعية إلا بصناعة مرافقة لها، ولا يمكن أن تتحقق الصناعة إلا ببرامج حماية فاعلة.. مؤكدًا أن اليمن يمتلك مقومات واعدة للتصنيع ومهيأ أن يكون رائدا في الإنتاج والتصنيع.وقال “نحن على ثقة بأن رأس المال الوطني قادر على أن يتحول للتصنيع بما يغطي احتياج السوق المحلي من كل المنتجات وصولًا إلى التصدير بأعلى جودة.. مستعرضًا بعض الشائعات المتعلقة بالمنتج المحلي والرد عليها في إطار تعزيز جودة المنتج المحلي وتشجيعه.وحيا الوزير عبدالجبار، كل من استمر في التصنيع المحلي رغم التحديات وكل من اتجه فعليًا أو يتوجه للتوطين في البلاد.. مؤكدًا الاستعداد للوقوف إلى جانبهم ومساندتهم ودعمهم بما يخدم التنمية الشاملة والمستدامة.ودعا وسائل الإعلام والناشطين والمؤثرين في مواقع التواصل إلى المساهمة الفاعلة في التوعية والنشر والتسويق والترويج للمنتج المحلي وأهميته وجودته وجدارته بالمنافسة وضرورة دعمه، باعتبار ذلك معركة اقتصادية لا تقل أهمية عن الجبهة العسكرية والتعبئة.من جهته، أشار القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام البشيري، إلى ضرورة التعاون وتعزيز الشراكة بين القطاع العام والخاص، برؤى واضحة ومزمّنة.وعرّج على التحديات السابقة التي مر ويمر بها الوطن جراء العدوان والحصار، وتضييق الخناق على الواردات، ومدخلات التصنيع، ما يتطلب من الجميع اتخاذ البدائل والخيارات اللازمة.. مؤكدًا أن الجميع معني بمواجهة التحديات وتعزيز الجبهة الاقتصادية، خلال المرحلة الراهنة، باعتبار ذلك من الأولويات.وقال “يجب على الجميع أن يثق بأن القيادة والحكومة، بما فيها وزارتا الاقتصاد والمالية تبذلان أقصى الجهود لاستقرار الوضع بمختلف المجالات، ومن ذلك الوضع التجاري الصناعي أو التجاري”.. مشيرًا إلى إدراك حجم المعاناة والمخاطر التي تواجه التجار، نتيجة وقوفهم الوطني في سبيل توفير احتياجات المواطن في المناطق الحرة، وكذا الخاضعة للمرتزقة.وأكد البشيري، أن الحكومة تسعى بما فيها وزارتا الاقتصاد والمالية على اتخاذ الإجراءات لوضع الحلول ومعالجة الإشكاليات من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع قيادة الغرفة التجارية والقطاعات والكيانات والأفراد، والاتفاق على عقد لقاءات لوضع الحلول.ولفت إلى ضرورة التفاعل والمضي في سبيل إحلال السلع والمنتجات المستوردة وتوطينها للوصول إلى الاكتفاء الذاتي بخطى واثقة، وخطط مدروسة وواضحة.. مؤكدًا العمل على وضع الخطط والبرامج للنهوض بالقطاع الاقتصادي والتجاري والحفاظ على رأس المال الوطني.وتطرق القائم بأعمال وزير الاقتصاد، إلى أن الوزارة لن تدخر جهدًا في تذليل الصعوبات وتوفير الحوافز والامتيازات وتقديم التسهيلات في إطار قانون الاستثمار الجديد، والعمل على اتخاذ الآليات التي تضمن حلولًا عادلة ومنصفة لأي إشكاليات.وجددّ التأكيد على أن الوزارة لن تأل جهدًا في النهوض بالقطاعين الاقتصادي والتجاري، والعمل بروح الفريق الواحد والاستمرار في عقد اللقاءات وطرح العراقيل وحلها أولًا بأول.وفي اللقاء الذي حضره نائب وزير الكهرباء والطاقة والمياه عادل بادر، بارك رئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ شمسان أبو نشطان، انعقاد اللقاء مع القطاع الخاص ورجال المال والأعمال، وما يتم تقدّيمه اليوم لبناء اليمن والنهوض بالبلاد وتحمل المسؤولية.ولفت إلى حرص القيادة الثورية والسياسية، بإيلاء القطاع الخاص، ورجال المال والأعمال كل الاهتمام والعناية وتعزيز التعاون والتكامل وتضافر الجهود لبناء يمن الغد والنصر.. مؤكدًا أن الهيئة حاضرة ومستعدة للشراكة مع الغرفة التجارية الصناعية.وقال “مستعدون للتعاون وتعزيز الجهود لكل ما من شأنه توطين المنتج المحلي”.. مشيرًا إلى الامتيازات التي منحها السيد القائد لرجال المال والأعمال في اللقاء الذي جمعهم به.وعبر أبو نشطان، عن الشكر لقيادة وزارة المالية على المبادرة في تنفيذ الامتيازات التي وجه بها السيد القائد والجهات المتصلة بالضرائب والجمارك وهيئة المواصفات والمقاييس.. داعيًا التجار ممن لم ينالوا الامتيازات، إلى الاستفادة من تلك الامتيازات بالتنسيق مع قيادة وزارة المالية.وشددّ على ضرورة استشعار الجميع للمسؤولية في بناء اليمن الجديد الذي يعتمد على اقتصاده ورجاله الأحرار.وفي اللقاء الذي حضره وكلاء وزارة المالية، والهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية، ومصلحة الضرائب والجمارك، ثمن رئيس الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة علي الهادي، الجهود الكبيرة لوزارتي المالية والاقتصاد، لحلحلة المشاكل التي تواجه القطاع الخاص ورجال المال والأعمال.واعتبر حل تلك الإشكاليات، بداية لتعزيز الثقة بين القطاعين العام والخاص، وتمكينهما من العمل بشكل موحد.. موضحًا أن الاتفاق بين وزارة المالية والغرفة بشأن الضريبة المقطوعة بشكل كامل تضمن، تسعة بالمائة لما يتصل بالمنافذ البرية، وسبعة بالمائة في المنافذ البحرية.وأشاد الهادي بتوجه الحكومة في توطين المنتج الوطني، وفي المقدمة وزيري الاقتصاد والصناعة والاستثمار الشهيد معين المحاقري، والمالية الذي يبذل جهودًا حثيثة في هذا الجانب.. معتبرًا قانون الاستثمار، ولادة عصر جديد لليمن في حال تم تنفيذه بصورة حقيقية وفعلية.وعبر عن تقديره للقائم بأعمال وزير الصناعة والاقتصاد، وتعاونه مع الغرفة التجارية والقطاع الخاص ورجال المال والتجار.. مؤكدًا ألا اعتراض على مسألة توطين المنتج المحلي، باعتباره الخيار الرئيس، مع الأخذ بعين الاعتبار إشراك القطاع الخاص ممثلا بالغرفة التجارية الصناعية، في لجان مشتركة مع وزارتي الاقتصاد والمالية في أي مشاريع بشأن التوطين.وطالب رئيس الغرفة التجارية الصناعية، الجهات المعنية بوضع الحلول اللازمة والعاجلة للإشكاليات التي تواجه شركات الاتصالات والدعاية والإعلان، ومصانع المياه، مع هيئة الموارد والمنشآت المائية ومحطات كهرباء القطاع الخاص.وفي اللقاء الذي حضره نائب رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالأمانة محمد صلاح، أشار رئيس نقابة المصنعين محمد العودي، إلى أن اليمن يقف اليوم أمام منعطف تاريخي غير مسبوق يتمثل في قانون الاستثمار الجديد الذي طل على اليمن بأيادٍ محلية لينقله إلى مصاف الدول الصناعية المتطورة.وأوضح أن القانون يدعو لتوطين الصناعة في اليمن مثل قوانين توطين الصناعة في الدول الصناعية المعتبرة، فضلًا عن أن القانون تبناه الشهيد معين المحاقري وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار وسعى لإخراجه إلى حيز التنفيذ بمشاركة حثيثة من وزير المالية، والهيئة العامة للاستثمار.ولفت إلى أن اليمن دخل عصر الاقتصاد الحقيقي الذي لا تؤثر فيه الظروف مهما كانت قساوتها.. مبينًا أن الاقتصاد من اليوم سيدخل كل بيت وسيكون المستورد تحت الرقابة والمجهر ولم يعد الباب مفتوحًا على مصراعيه أمام السلع المستوردة التي نهبت العملة الصعبة.تخلل اللقاء، الذي حضره عدد من التجار ورجال المال والأعمال وقيادات من وزارتي المالية والاقتصاد والصناعة والاستثمار والغرفة التجارية الصناعية بالأمانة، عرض عن قانون الاستثمار الجديد وما تضمنه من مشاريع متاحة للاستثمار، بالإضافة إلى نقاشات موسعة بين التجار والجانب الحكومي.

العودي: قانون الاستثمار الجديد يمثل نقلة نوعية في دعم التصنيع المحلي وتحفيز بيئة الاستثمار وخلق فرص عمل..

صنعاء ـــ عبداللطيف مقحط :ـ

في سياق اهتمام متزايد بواقع الصناعة اليمنية ومستقبلها، أكد الأستاذ محمد العودي مدير عام مصنع العودي للتناوير أحد أبرز رواد الصناعة الوطنية، أن اليمن تقف اليوم على أعتاب مرحلة اقتصادية واعدة، شريطة تعزيز ثقافة الصناعة محلياً، وتنفيذ قانون الاستثمار الجديد، وتوفير بيئة حماية للمنتج الوطني أمام موجات الإغراق الخارجي.وأشار العوديً في تصريح خاص، إلى وجود “غياب ثقافي واسع” في المجتمع اليمني تجاه أهمية الصناعة ودورها في نهضة الشعوب. وقال العودي ،”نحن مجتمع مغيّب ثقافياً عن أهمية الصناعة… لا شعراء ولا أدباء ولا كتّاب تطرّقوا لدورها، رغم أنها أساس الحضارة. بل إن أجدادنا من سبأ وحمير كانوا رواداً في الصناعة والتجارة، ويمتلكون نفوذاً بحرياً امتد من اليمن إلى كل محيط البحر الأحمر وإفريقيا”.ولفت العودي إلى أنه وخلال زيارة له إلى أثيوبيا (الحبشة ) وجد آثاراً ونقاط حماية سبئية على سواحل البحر الأحمر، تؤكد هذا الدور الحضاري المبني على الإنتاج والصناعة، رغم أنها كانت صناعات يدوية.وأكد مدير عام مصنع العوديً أن الدول الكبرى بدأت من “الصناعات اليدوية المتقنة” ثم الآلية . موضحا أن “تركيا بدأت بصناعات بسيطة؛ واليوم أصبحت قوة صناعية. وكذلك بريطانيا أيضاً قامت نهضتها الصناعية على الورش الصغيرة والمكائن البسيطة، لكنها ركزت على تطوير الصناعة حتى أصبحت قوة استعمارية بسبب الثراء الذي حققته من وراء الصادرات الصناعية”. وبين العودي، إن تأخر المنطقة العربية يعود إلى فترة الاستعمار الأجنبي، الذي أحكم سيطرته على الوطن العربي ، ما جعل الشعوب العربية متأخرة في دخول قطاعات التصنيع… وأضاف العودي “أننا اليوم في فترة تنفس من آثار الاستعمار، والمفروض أن ننطلق نحو الصناعة، ونعزز حضورها في ثقافتنا وأدبنا ومناهجنا”.وأوضح العودي أن أهمية الورش الصغيرة هي بمثابة “روح الصناعة” وأساس المصانع الكبرى، مضيفاً ، أن “الصناعة ليست فقط مصانع الأسمنت والحديد…بل الورشة الصغيرة هي البداية. مثل النجارة، الحدادة، السمكرة، الخراطة… هذه الصناعات هي التي تكبر وتتحول إلى الصناعات الكبيرة”.واعتبر العودي أن جودة المنتج هي أساس الثقة، مؤكداً أن مصنعه يحافظ منذ 45 عاماً على أعلى معايير الجودة في جميع خطوط الإنتاج.. وقال العودي “نحن نعتبر أن أي منتج نخرجه من المصنع هو لأولادنا… ولهذا بقيت منتجاتنا في بيوت اليمنيين 30 و40 سنة”.وكشف العودي عن توسع المصنع في إنتاج:ـ التناوير ، وأفران الكعك والفطائر ، والشول الأوتوماتيكية، وأواني التيفال والطلاء الشينكو ، والصحون البيضاء ، والبوتاجازات المنتجة كلياً داخل اليمن لأول مره .. مؤكداً أن القانون الجديد سيفتح آفاقاً جديدة للنهضة الصناعية خلال الفترة القادمة.وأشاد الصناعي البارز محمد العودي بقانون الاستثمار الجديد في اليمن، واصفاً إياه بأنه “أفضل قانون صدر للصناعة المحلية منذ عقود”، لاحتوائه على بنود تحمي المنتج الوطني وتحد من الإغراق الخارجي.وقال “نحن لا نستطيع منافسة الصين رغم أن منتجاتنا بنفس الجودة، لأن الحكومة الصينية تدعم صادراتها في الميناء بنسبة 10 إلى 15%… أما نحن فندخل السوق بدون دعم. لكن القانون الجديد بدأ يحمي الصناعة المحلية ويشجع التوطين”.وكشف العودي أنه شارك في اجتماع مؤخراً للجنة المصنعين اليمنيين، حيث لمس “تفاؤلاً كبيراً” من قبل التجار والصناعيين تجاه التغييرات الجديدة.وأشار العودي إلى أن اليمن تستورد سنوياً أحذية وصنادل لأكثر من 40 مليون مواطن، موضحاً أن هذا القطاع وحده يستنزف ملايين الدولارات من النقد الأجنبي، بينما يمكن تصنيع هذه المنتجات محلياً بسهولة إذا توفرت الارادة عند التجار المستوردين.وأضاف العودي أن أحد مؤشرات توجه المجتمع نحو الإنتاج هو استيراد اليمنيين لأكثر من 50 ألف ماكينة خياطة خلال عام واحد، مشيراً إلى أن هذا التطور يمثل “بداية تحول حقيقي نحو التصنيع المنزلي والحرفي”. متوقعا ” أنه خلال ثلاث أو أربع سنوات ستظهر ملامح تحسن اقتصادي حقيقي في اليمن، بشرط توفر السلام والاستقرار”.وكشف العودي أن وزير المالية أكد خلال اجتماع رسمي أن تطبيق قانون الاستثمار الجديد سيوفر 500 ألف فرصة عمل خلال عام واحد فقط، ما يعزز فرص الاستقرار الاقتصادي ويحد من الهجرة والاغتراب.وأشاد مدير عام مصنع العودي الأستاذ محمد العودي بجهود وزير المالية الأستاذ عبد الجبار أحمد والقائم بأعمال وزير التجارة والاقتصاد الاستاذ سام البشيري بالدور الكبير والجهود الملموسة التي يبذلوها في دعم وتشجيع الصناعات الوطنية، وتفعيل مناخ الاستثمار في البلاد. مضيفا “أننا نثمّن عالياً التسهيلات والإجراءات التي ستساعد في تخفيف الأعباء عن كاهل المصنّعين.

كيف حوّل شكري نعمان أمن الحوبان إلى شركة جباية داخل مصنع “كميكو”؟ ومن هي الشبكة التي تحميه من التغيير ؟

في واحدة من أكثر قضايا الفساد جرأة وتحديًا لسلطات الدولة في تعز، تكشف وثائق رسمية – بعضها صادر من أعلى سلطة في الدولة – أن مدير أمن تعز في الحوبان، العميد شكري نعمان، يحوّل منصبه إلى غطاء لابتزاز مالي من داخل مصنع الطلاء «كميكو»، في تحدٍ صارخ للتوجيهات الرئاسية والوزارية والأمنية. توجيهات رئاسية… تُهمل عمداًالوثائق التي حصل عليها فريق التحقيق تشير بوضوح إلى أن رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية ومحافظ تعز أصدروا أوامر مباشرة تقضي:بإخراج قوات أمن تعز من المصنع فورًا. واعتبار وجود تلك القوات إساءة لهيبة الدولة ثم وهو الأهم التأكيد أن إدارة المصنع شأن يخص مالكيه الشرعيين من آل الشيباني.لكن العميد شكري نعمان تجاهل كل ذلك، وكأن الدولة لا تعنيه، وكأن أوامرها مجرد «مذكرات غير ملزمة».السؤال الجوهري هنا:من الذي منح مدير الأمن هذا النفوذ الذي يجعله يتجاوز رئيس الدولة ووزير الداخلية ومحافظ تعز في آن واحد؟200 مليون ريال… ليست حماية بل جباية مقنّعةالمعلومات التي تضمنها التحقيق تؤكد أن:شكري نعمان يتقاضى مبالغ مالية طائلة من شخص يدّعي إدارة المصنع دون صفة قانونية.الأموال التي استلمها مدير الأمن من داخل المصنع تجاوزت 200 مليون ريال.الجنود الموجودون في المصنع لا يقومون بأي مهام أمنية شرعية، بل يتحركون فقط وفق توجيهات مدير الأمن والمستفيد الأول من بقاء الوضع كما هو.بمعنى أوضح:المصنع تحوّل إلى مصدر دخل ثابت يدرّ الملايين على حساب القانون والدولة وحقوق المالكين. تبرير «خط التماس»… الكذبة التي سقطتأبرز تبرير ساقه مدير الأمن لرفضه الانسحاب هو أن المصنع يقع على «خط تماس»، وهو تبرير وصفه الخبراء بأنه غير صحيح ولا علاقة له بالواقع الميداني.بل هو حيلة مكشوفة لإبقاء الجنود داخل المصنع واستمرار تدفق الأموال.كما أكد المختصون أن حماية الجبهات ليست من صلاحيات الأمن وإنما من اختصاص وزارة الدفاع، مما يجعل تبريرات مدير الأمن «ادعاءً هدفه فقط خلق غطاء وهمي لتحصيل الأموال». افتراءات ممنهجة… ورسائل مضللة للجهات العلياالتحقيق يكشف أن شكري نعمان بعث بسلسلة رسائل للجهات العليا حاول فيها:تضليل الرئاسة ووزارة الداخلية ومحافظ تعز من خلال تصوير المصنع كمنطقة خطرة تحتاج إلى حماية خاصة في حين اخفى حقيقة تلقيه مبالغ مالية منتظمة من جهة غير مخولة بالقانون.وهذا يعني أن القضية لم تعد مجرد «تجاوز إداري»، بل خطة منظمة للسطو على حقوق المالكين وإساءة استخدام سلطة الدولة. وزارة الداخلية… صمت غير مفهومحتى اللحظة، لم تتخذ وزارة الداخلية قرارًا بعزله أو التحقيق معه، رغم أن:التهم واضحة.الوثائق مكتملة.المخالفات مسجلة رسميًا.الأموال المتحصلة يمكن تتبعها.القوات تابعة للوزارة أصلًا.صمت الوزارة يفتح الباب أمام سؤال خطير:هل هناك من داخل وزارة الداخلية من يستفيد من استمرار مدير الأمن في موقعه؟ شبكة تدعم… وأموال تُوزَّع !المؤشرات الأولية من التحقيق تؤكد وجود «دائرة مصالح» تحمي شكري نعمان مدير الأمن، وتستفيد من الأموال التي يضخها الشخص المنتحل صفة مدير المصنع.ووفق مصادر ذات صلة:هناك أكثر من جهة تشارك في اقتسام العوائد.بعضها أمنية، وبعضها شخصية، وبعضها ذات نفوذ داخل مؤسسات رسمية.وأسماء هذه الجهات باتت معروفة وسيتم الإعلان عنها قريبًا. خلاصة التحقيق: القضية لم تعد قضية مصنع… بل قضية دولة تُختطف !ما يجري ليس مجرد نزاع على إدارة منشأة.إنه نموذج مصغّر لكيف تُختطف مؤسسات الدولة لصالح أفراد.كيف يتجاوز ضابط أمن توجيهات أعلى سلطة في البلاد؟وكيف تتحول القوات الحكومية إلى «حرس خاص» لصالح أفراد؟ومن يجرؤ على حماية هذا السلوك؟الإجابة ستتكشف قريبًا…وملفات الفساد المرتبطة بهذه القضية بدأت تخرج للعلن واحدة تلو الأخرى وعما قريب سيكون لدينا الاجابة على سؤال : من من تتكون الشبكة التي تحمي شكري نعمان لتجعل منه شخصا فوق القانون وفوق الدولة ؟

مدارس آزال الوادي تكرم أوائل الفصل الدراسي الأول في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي من العام 1447هـ

نظمت مدارس آزال الوادي التابعة لجامعة صنعاء اليوم حفلها السنوي لتكريم الأوائل في جميع المراحل الأساسية والثانوية للفصل الدراسي الأول ، للعام الجامعي 1447هـ (2025- 2026م ) وذلك برعاية كريمة من رئيس جامعة صنعاء- رئيس مجلس الأمناء الدكتور محمد البخيتي . وفي حفل التكريم الذي حضره، أمين عام جامعة صنعاء الإستاذ أسكندر المقالح، ومدير عام الحسابات الإستاذ فايز السعيد، ومدير عام الأنشطة الطلابية بالجامعة الإستاذ عبد القادر الغرباني، أكدت مديرة مدارس آزال الوادي الدكتورة وفاء الغرباني، أن تكريم الأوائل تقليد سنوي دأبت عليه المدارس للإهتمام بنجومها المتفوقين وتشجيعهم على مزيد من اكتساب العلم والمعرفة و الإبداع والعطاء للوصول إل المراتب العليا.وأشارت الدكتورة الغرباني إلى أن المدرسة تحتفي اليوم بثمار الجد والمثابرة، وتكرم نخبة من أبناؤها المتفوقين الأوائل الذين حصدوا درجات عالية، ورفعوا أسم المدرسة عالياً وكانوا قدوة لزملائهم في طلب العلم والسعي وراء التميز .. مؤكدة أن دور المدرسة لايقتصر على تقديم العلوم والمعرفة فحسب ، بل يمتد إلى بناء شخصية متكاملة وجيل متميز يجمع بين العلم والأخلاق قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وإصرار.وأشادت مديرة المدرسة بدور المعلمين والمعلمات الشريك الأساسي للرقي والتقدم وعنوان النجاح لمدارس آزال الوادي، الذين يعملون بروح الفريق الواحد ويجسدون آسمى معاني التعاون والعطاء الذي كان له الأثر الكبير في إيجاد بيئة تعليمية محفزة وصولاً إلى تحقيق الطلاب والطالبات المراتب المتقدمة والعليا والمشرفة .كما أثنت الدكتورة الغرباني بجهود وأهتمام رئيس الجامعة، والذي يعكس الاهتمام الكبير بدعم مسيرة التعليم ، ورعاية المبدعين والمتفوقين، ليكونوا لبنات صالحة في بناء مستقبل مشرق لليمن .ونوهت بدور الآباء والأمهات الذين صبروا وتحملوا في سبيل دعم ومساندة أبنائهم وبناتهم واستمرارهم في التحصيل العلمي ووصولهم إلى هذه المرحلة من التفوق والنجاح وقطف أولى ثمار ذلك الدعم والمساندة. من جانبها أشارت المعلمة أمل القدوة في كلمة أعضاء هيئة التدريس بالمدارس أهمية هذا التكريم الذي يعطي دافع وحافز للمتفوقين لمزيد من الإبداع والعطاء وتحقيق أعلى الدرجات، مؤكدة أن بالعلم تخضر مروج الحياة،و تنهض الأمم والمجتمعات، وتزدهر الدنيا وتتكامل، ويبدد العلم دياجير الجهل والظلمات.وأشادت بدعم واهتمام مديرية المدرسة وحرصها الدائم على تقديم كافة جوانب الدعم للمعلمات تقديراً لعطائهن المستمر في تحسين العملية التعليمية وتجويد المخرجات التي تسهم في صناعة الأجيال وتزدهر بهم الأوطان.فيما عبرت الطالبة المتفوقة أسماء عبد الفتاح في كلمة الأوائل عن الشكر والعرفان لكل من ساهم وشارك في اكسابهم المعارف العلمية ووصولهم إلى هذه المرحلة من التفوق والنجاح وحصد أولى ثمار الجد والمثابرة . تخلل حفل التكريم بحضور أولياء الأمور، أسكتش صامت عن فلسطين، و تقديم وصلات فنية مصحوبة بالبرع الشعبي، وفقرات ألعاب الخفة، عبرت جميعها عن عظمة المناسبة التي تتزامن مع الذكرى الشنوية للشهيد.وفي ختام الحفل جرى تكريم الطالبة هديل رضوان البذيجي الحاصلة على المركز السادس في أوائل الجمهورية لصف تاسع بدرع وشهادة تقدير، تلاها تكريم الأوائل في جميع المراحل الدراسية بالشهادات والدروع التذكارية .

قريباً في اليمن: تدشين أول معرض للقاطرات والدينات والهايلوكسات والسيارات الكهربائية

تستعد شركة الراعبي للتجارة، (الراعبي أوتو كارز ) لإحداث نقلة نوعية في قطاع النقل داخل اليمن، عبر ” تدشين أول معرض من نوعه للقاطرات والدينات والهايلوكسات والسيارات الكهربائية”، بإشراف رجل الأعمال عبدالله الراعبي.ويعد هذا الحدث الإقتصادي البارز المرتقب تدشينة في العاصمة صنعاء خلال الأيام القليلة القادمة، الخطوة الأولى نحو إدخال اليمن في عصر المركبات الكهربائية الصديقة للبيئة، حيث سيتم عرض مجموعة متنوعة من القاطرات والدينات والهايلوكسات الكهربائية.وأكد رجل الاعمال الراعبي، انه تم اختيار هذه المركبات الثقيلة والخفيفة وفق معايير عالمية عالية، وبعد إجراء فحوصات فنية دقيقة، لضمان كفاءتها في التعامل مع التضاريس اليمنية وظروف التشغيل المحلية.وأوضح الراعبي أن المعرض سيوفر حلولاً متكاملة للمستخدمين،من قطع الغيار اللازمة، ومحطات شحن كهربائية، لضمان التشغيل المستمر وسهولة الاستخدام،ما يضمن توافقها مع أعلى معايير الجودة والأداء العالمية.ويُتوقع أن يشهد إفتتاح المعرض حضوراً وإهتماماً واسعاً من رجال الأعمال، وشركات النقل، والمهتمين بالتقنيات الحديثة والطاقة النظيفة، حيث يمثل خطوة استراتيجية نحو تحول مستقبلي أكثر استدامة وكفاءة في قطاع النقل داخل اليمن .

دعوة عاجلة للقيادة: مواجهة القوى الظلامية التي تستهدف الكفاءات الوطنية

​بقلم: المستشار/ مسعد صالح الأقطع

​سلام الله على السادة الكرام، القيادة الثورية والقيادة السياسية، وأجهزة الأمن بكل مسمياتها والمخابرات العامة.​الموضوع: استهداف القوى النرجسية الظلامية​هناك قوى نرجسية ظلامية تستهدف بشكل ممنهج:​الكتاب والصحفيين والإعلاميين.​المجاهدين الأنصار.​إن الهدف من هذا الاستهداف هو تشويه سمعتهم وإبعادهم عن مناصرة المسيرة القرآنية، أو مضايقتهم في وظائفهم، أو تلفيق قضايا عليهم في المحاكم والنيابات وأقسام الشرطة.​دور الجهات الرسمية والأجهزة الأمنية والقضائية​تُمارَس هذه الأنشطة المعادية من خلال جهات رسمية في مؤسسات الدولة، تحديداً في الأجهزة الأمنية والقضائية.​المطلب: حماية الأنصار وكشف المتورطين​المطلوب أيها السادة الكرام هو توجيهاتكم للجهات المختصة بضرورة تسليط الأضواء حول القوى المذكورة النرجسية الظلامية.​إن هذا الكشف ضروري لمعرفة علاقة هذه القوى المعادية بالأنصار.​وهنا يأتي السؤال الهام: إيش علاقة هذه القوى ببعض المسؤولين في الجهات الرسمية الأمنية والقضائية؟​لذا، ندعو إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأنصار من شرور أدوات العدوان.​والله ولي الهداية والتوفيق.